ولهذا اختلفت أوقات المطالع بحسب الأقاليم ، وأما الخبر فقد نسبه الدارقطني
إلى الفقهاء ، ويحمل على معظم صلاة النهار ، ويعارض باستقرار الاجماع على خلافه
وبقوله تعالى ( أقم الصلاة طرفي النهار ) قال الشيخ : ولم يختلفوا أن المراد
بذلك صلاة الصبح وصلاة العصر .
وقال - ره - : في بعض بحث القراءة ، وذكر بعض العامة ضابطا للجهر
والاخفات ، وتبعهم عليه بعض الأصحاب كذلك وهو أن كل صلاة تختص بالنهار
ولا نظير لها بالليل فجهر كالصبح ، والعلامة - ره - في التذكرة قال صلاة صبح
من صلوات النهار لان أول النهار طلوع الفجر الثاني عند عامة أهل العلم ، لان
الاجماع على أن الصوم إنما يجب بالنهار ، والنص دل على تحريم الأكل والشرب
بعد طلوع الفجر ، ثم ذكر قول الأعمش ودلائله كما مر إلى قوله : وقول
أمية ابن الصلت .
والشمس تطلع كل آخر ليلة * حمراء يبصر لونها يتوقد
ثم قال : وأما الشعر فحكى الخليل أن النهار هو الضياء الذي بين طلوع
الفجر وغروب الشمس ، وسمي طلوع الشمس في آخر كل ليلة لمقارنتها لذلك
وقال في تعليل كون الصلاة الوسطى هي الظهر بأنها وسط صلوات النهار وقال
الشهيد الثاني - ره - وغيره في مسألة التراوح : واليوم من طلوع الفجر إلى
الغروب .
وذكر أكثر الأصحاب كالمحقق في المعتبر ، والعلامة في المنتهى ، والشهيد
الثاني وسبطه قدس الله أرواحهم في تعليل أن غسل الجمعة وقته ما بين طلوع الفجر
إلى زوال الشمس بأن الغسل وقع مضافا إلى اليوم ، وهو يتحقق بطلوع الفجر ،
وكذا في غسل العيدين وعرفة وغيرها مما علق باليوم ، وهم كانوا أهل اللسان ،
عارفين باللغة والاصطلاح والعرف .
وفي الشرايع وغيره من كتب الفقه في المبيت عند الزوجة : ويختص الوجوب
بالليل دون النهار ، وقيل يكون عندها في ليلتها ، ويظل عندها في صبيحتها وهو
بحار الأنوار — صفحة 80
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٨٠