الشمس ، وهو مرادف لليوم ، وفي حديث إنما هو بياض النهار وسواد الليل ولا
واسطة بين الليل والنهار ، وربما توسعت العرب فأطلقت النهار من وقت الاسفار
إلى الغروب ، وهو في عرف الناس من طلوع الشمس إلى غروبها ، وإذا أطلق النهار
في الفروع انصرف إلى اليوم ، نحو : صم نهارا واعمل نهارا .
لكن قالوا إذا استأجره على أن يعمل له نهار يوم الأحد مثلا ، فهل يحمل
على الحقيقة اللغوية حتى يكون أوله من طلوع الفجر ، أو يحمل على العرف
حتى يكون أوله من طلوع الشمس ، لاشعار الإضافة به : لان الشئ لا يضاف
إلى مرادفه والأول هو الراجح دليلا ، لان الشئ قد يضاف إلى نفسه عند اختلاف
اللفظين ، نحو ( ولدار الآخرة ) ( 1 ) ( وحق اليقين ) ( 2 ) .
وقال : الصبح الفجر وهو أول النهار ، وقال : الفجر الثاني الصادق هو
المستطير ، وبطلوعه يدخل النهار ، وقال في شمس العلوم آخر الليل قبل الفجر .
وقال إمامهم الرازي في تفسيره - عن ذكر الأقوال في الصلاة الوسطى في
احتجاج من قال إن الصلاة الوسطى صلاة الظهر : الثالث أنها صلاة بين صلاتين
نهاريتين بين الفجر والعصر : وفي احتجاج من قال إنها العصر ، وثالثها أن العصر
بين صلاتين بالنهار وصلاتين بالليل ، وقال في قوله تعالى : ( أقم الصلاة طرفي النهار )
المراد بطرفي النهار الصبح والعصر .
وقال في القاموس : النهار ضياء ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس : أو
من طلوع الشمس إلى غروبها ، وقال : الليل والليلاة من مغرب الشمس إلى طلوع
الفجر الصادق أو الشمس ، وقال الزمخشري في الأساس : إنما سمي السحر استعارة
لأنه وقت إدبار الليل وإقبال النهار ، فهو متنفس الصبح .
وقال الرازي في قوله تعالى : ( فإذا أفضتم من عرفات ) ( 3 ) الآية ووقت
هامش
( 1 ) يوسف : 109 .
( 2 ) الواقعة : 95 ، الحاقة : 51 .
( 3 ) البقرة : 198 .