وقال ابن الجنيد على ما نقل عنه : وقت صلاة الليل والوتر والركعتين من
حين انتصاف الليل إلى طلوع الفجر على الترتيب ، ولا أستحب صلاة الركعتين قبل سدس
الليل من آخره ، وقال في الفطرة : أول وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم الفطر ، وقال
السيد في الجمل : وقت وجوب هذه الصدقة طلوع الفجر من يوم الفطر ، وقال أبو الصلاح :
وقت الوقوف بعرفة للمختار من زوال الشمس يوم التاسع إلى غروبها وللمضطر إلى
طلوع الفجر يوم النحر .
وقال المفيد : من لم يتمكن من صلاة الليل في آخره فليترك صلاة الليلة
ثم ليقضها في أول الليلة الثانية ، والمسافر إذا خاف أن يغلبه النوم ولا يقوم في
آخر الليل فليقدم صلاة ليلته في أولها ، وقال وقت وجوب الفطرة : يوم العيد بعد
الفجر منه ، وقال إذا أصبح يوم النحر فليصل الفجر ، وقال في التكبيرات ، وآخرها
الغداة من يوم الرابع .
وقال البغوي في شرح السنة في قول النبي صلى الله عليه وآله من صلى البردين دخل
الجنة : أنه أراد بالبردين صلاة الفجر والعصر ، لكونهما في طرفي النهار ، والبردان
الغداة والعشي .
وقال الشهيد روح الله روحه في الذكرى : صلاة الصبح من صلاة النهار عند
الكل إلا أبا محمد الأعمش ، إذ حكي عنه أنها من صلاة الليل بناء على أن أول
النهار طلوع الشمس حتى للصوم فيجوز الأكل والشرب إلى طلوع الشمس عنده .
قال في الخلاف : وروي ذلك عن حذيفة لقوله تعالى ( وجعلنا آية النهار
مبصرة ) ( 1 ) وآية النهار الشمس ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله صلاة النهار عجماء ، وجوابه
منع أن الآية الشمس بل نفس الليل والنهار آيتان ، وهو من إضافة التبيين كإضافة
العدد إلى المعدود ، سلمنا أنها الشمس ، ولكن علامة الشئ قد تتأخر حتى تكون
بعد دخوله ، سلمنا أن الشمس علامة النهار وأنها متقدمة لكن الضياء الحاصل من
أول الفجر عن الشمس طالعة ، وفي الحقيقة هي طالعة وإن تأخر رؤية جرمها
هامش
( 1 ) أسرى : 12 .