تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الصلاة طرفي النهار ) واتفق المفسرون على أن المراد بذلك صلاة الصبح والعصر إلى آخر ما قال . وقال - ره - في كتاب الاعتكاف : لا تدخل الليالي في الاعتكاف بل ليلتان من كل ثلاث ، ثم أجاب عن حجة المخالف بأن اسم اليوم حقيقة لما بين الفجر إلى الغروب ، والليلة ما عدا ذلك ، فلا يتناولها إلا مع القرينة ، ومع تجرد اللفظ عنها يحمل على حقيقته . ثم قال في سياق كلامه : فمن نذر اعتكاف يوم فإنه يلزمه الدخول فيه قبل طلوع فجره ، ونحو هذا قال المحقق قدس سره في المعتبر ، وغيره من الأصحاب . وقال ابن إدريس قدس سره في السرائر : تراوح على نزحها أربعة رجال من أول النهار إلى آخره ، وأول النهار حين يحرم على الصيام الأكل والشرب ، وآخره حين يحل له الافطار ، وقد يوجد في كتب بعض أصحابنا ( من الغدوة إلى العشية ) وليس في ذلك ما ينافي ما ذكرناه ، لان الغدوة والغداة عبارة عن أول النهار بغير خلاف بين أهل اللغة العربية ، وقال في وقوف المشعر : وقته من طلوع الفجر من يوم النحر إلى طلوع الشمس من ذلك اليوم .
وقال المفيد في المقنعة : من حصل بعرفات قبل طلوع الفجر من يوم النحر فقد أدركها ، وقال ابن أبي عقيل على ما نقل عنه حين عد النوافل : وثماني عشر ركعة بالليل ، منها أربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس تعدان ركعة ، وثلاث عشر ركعة من انتصاف الليل إلى طلوع الفجر الثاني منها ثلاث ركعات الوتر . وقال المفيد - ره - إذا كان يوم العيد بعد طلوع الفجر اغتسلت إلى آخر ما قال . وقال السيد المرتضى - ره - في احتجاج أن الصلاة الوسطى صلاة العصر : لأنها وسط بين الصبح والظهر ، وهما صلاة النهار وبين المغرب والعشاء ، وهما صلاة الليل .