تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
التسخير في الحقيقة للشمس والقمر ، لان النهار هو حركات الشمس من وقت طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، والليل حركات الشمس تحت الأرض من وقت غروب الشمس إلى وقت طلوع الفجر ، إلا أنه سبحانه أجرى التسخير على الليل والنهار ، على سبيل التجوز والاتساع ( 1 ) . وقال في قوله تعالى : ( والنهار مبصرا ) ( 2 ) أي وجعل لكم النهار وهو ما بين طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس مضيئا تبصرون فيه لمواضع حاجاتكم ( 3 ) . وقال في نقل الأقوال في الصلاة الوسطى : وثانيها أنها صلاة العصر ونسبه إلى جماعة منهم علي عليه السلام وابن عباس ثم قال : قالوا : لأنها بين صلاتي النهار وصلاتي الليل ، وذكر ذلك أكثر المفسرين والعلماء من الفريقين ( 4 ) . وقال ابن البراج في جواهر الفقه : صلاة الصبح من صلاة النهار لقوله تعالى ( أقم الصلاة طرفي النهار ) ( 5 ) ولا خلاف في أن المراد بذلك صلاة الفجر والعصر ولما كانت صلاة الفجر وتقام بعد طلوع الفجر إلى قبل طلوع الشمس ، كان ذلك دالا على أن هذا الوقت طرف النهار ، لان إجماع الطائفة عليه أيضا .
وقال الشيخ في الخلاف : الفجر الثاني هو أول النهار وآخر الليل ، فينفصل به الليل من النهار ، وتحل به الصلاة ويحرم به الطعام والشراب على الصائم ، وتكون صلاة الصبح من صلاة النهار ، وبه قال عامة أهل العلم ، وذهبت طائفة إلى أن ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ليس من النهار ولا من الليل ، بل هو زمان منفصل عنهما ، وذهبت طائفة إلى أن أول النهار هو طلوع الشمس ، وما قبل ذلك من الليل ، فتكون صلاة الصبح من صلاة الليل ، ولا يحرم الطعام و
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 6 ص 353 . ( 2 ) غافر : 61 . ( 3 ) مجمع البيان ج 8 ص 530 . ( 4 ) مجمع البيان ج 2 ص 343 . ( 5 ) هود : 114 .
بحار الأنوار — صفحة 76 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي