تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
عمل الشيطان ثلاثا ، أما علم أن رسول الله صلى الله عليه وآله اشترى عيرا أتت من الشام فاستفضل منها ما قضى دينه وقسم في قرابته ، يقول الله عز وجل : ( رجال لا تلهيهم ) الآية يقول القصاص ( 1 ) إن القوم لم يكونوا يتجرون كذبوا ولكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاتها ، وهو أفضل ممن حضر الصلاة ولم يتجر . ( يخافون يوما ) مع ما هم فيه من الذكر والطاعة ( تتقلب فيه القلوب والابصار ) تضطرب وتتغير فيه من الهول ( ويزيدهم من فضله ) أشياء لم يعدهم على أعمالهم ولم تخطر ببالهم ( والله يرزق من يشاء بغير حساب ) تقرير للزيادة ، وتنبيه على كمال القدرة ، ونفاذ المشية ، وسعة الاحسان ، ويحتمل أن يكون الغرض التنبيه على أنه ينبغي ألا يجعل طلب الرزق مانعا من إقامة الصلاة وذكر الله وساير العبادات . ( الذين هم على صلاتهم دائمون ) ( 2 ) أي مستمرون على أدائها لا يخلون بها ولا يتركونها ، وقال الطبرسي - ره - ( 3 ) روي عن أبي جعفر عليه السلام أن هذا في النوافل وقوله : ( والذين هم على صلاتهم يحافظون ) في الفرائض والواجبات ، وقيل هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة و ( الذين هم على صلاتهم يحافظون ) ( 4 ) قال الطبرسي - ره - روى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال : أولئك أصحاب الخمسين صلاة من شيعتنا ، وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : هذه الفريضة من صلاها عارفا بحقها ، لا يؤثر عليها غيرها كتب الله له بها براءة لا يعذبه ، ومن صلاها لغير وقتها مؤثرا عليها غيرها ، فأن ذلك إليه ، إن شاء
هامش
( 1 ) يريد به رواة القصص والأكاذيب ، وعبر عليه السلام به عن مفسري العامة وعلمائهم لابتناء تفاسيرهم وتأويلاتهم على الأكاذيب والقصص الإسرائيليات ، أو عبر عليه السلام به عن أمثال سفيان الثوري وأشباهه من المتصوفة حيث تركوا التجارة . ( 2 ) المعارج : 23 . ( 3 ) مجمع البيان ج 10 ص 356 . ( 4 ) المعارج : 34 .