المتنفل ، فأول الوقت له أفضل ، هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وذهب المتأخرون
إلى استحباب تأخير الظهر مقدار ما يمضي من أول الزوال ذراع من الظل ، وفي
العصر ذراعان مطلقا ، وقيل إلى أن يصير ظل كل شئ مثله ، والأول أظهر
كما ستعرف ، فما ورد من الاخبار بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي الظهر على ذراع ،
والعصر على ذراعين ، محمول على أنه كان يطيل النوافل بحيث يفرغ في ذلك
الوقت ، أو كان ينتظر الجماعة واجتماع الناس ، وما ورد أن وقت الظهر على
ذراع وما يقرب منه ، فمحمول على الوقت المختص الذي لا يشترك النافلة معها
فيه ، وكذا المثل .
الثاني : يستحب تأخير المغرب إلى ذهاب الحمرة المشرقية على القول
بدخول وقتها بغيبوبة القرص .
الثالث : يستحب تأخير المغرب والعشاء للمفيض من عرفة ، فإنه يستحب
تأخيرهما إلى المزدلفة ، وإن مضى ربع الليل ونقل عليه الاجماع .
الرابع : تأخير العشاء إلى ذهاب الحمرة المغربية كما ستعرف .
الخامس : المستحاضة تؤخر الظهر والمغرب إلى آخر وقت فضيلتهما للجمع
بينهما وبين العصر والعشاء بغسل واحد .
السادس : من في ذمته قضاء الفريضة يستحب له تأخير الحاضرة إلى آخر
الوقت ، وقيل بوجوبه وسيأتي تحقيقه .
السابع : تأخير صلاة الفجر حتى يكمل له نافلة الليل ، إذا أدرك منها
أربعا .
الثامن : تأخير المغرب للصائم إذا نازعته نفسه إلى الافطار ، أو كان من
يتوقع إفطاره .
التاسع : الظان دخول الوقت ، ولا طريق له إلى العلم ، يستحب له
التأخير إلى حصول العلم كما مر .
العاشر : المدافع للأخبثين يستحب له التأخير إلى أن يدفعهما .
بحار الأنوار — صفحة 7
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٧