غفر له ، وإن شاء عذبه .
( الذين هم عن صلاتهم ساهون ) قال علي بن إبراهيم ( 1 ) : قال : عنى به
تاركون ، لان كل إنسان يسهو في الصلاة ، قال أبو عبد الله عليه السلام تأخير الصلاة
عن أول وقتها لغير عذر ، وفي المجمع : هم الذين يؤخرون الصلاة عن أوقاتها
عن ابن عباس ، وروي ذلك مرفوعا وقيل يريد المنافقين الذين لا يرجون لها
ثوابا إن صلوا ، ولا يخافون عليها عقابا إن تركوا ، فهم عنها غافلون حتى يذهب وقتها
فإذا كانوا مع المؤمنين صلوها رئاء ، وإذا لم يكونوا معهم لم يصلوا ، وهو قوله :
( الذين هم يراؤون ) عن علي عليه السلام وابن عباس ، وقيل ساهون عنها لا يبالون
صلوا أم لم يصلوا ، وقيل : هم الذين يتركون الصلاة ، وقيل هم الذين لا يصلونها
لمواقيتها ، ولا يتمون ركوعها ولا سجودها .
وروى العياشي بالاسناد عن يونس بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن قوله : ( الذين هم عن صلاتهم ساهون ) أهي وسوسة الشيطان ؟ قال : لا كل
أحد يصيبه هذا : ولكن أن يغفلها ويدع أن يصلي في أول وقتها .
وعن أبي أسامة زيد الشحام قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى :
( الذين هم عن صلاتهم ساهون ) قال : هو الترك لها والتواني عنها .
وعن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال : هو التضييع لها ( 2 ) .
1 - السرائر : نقلا من كتاب حريز ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
اعلم أن أول الوقت أبدا أفضل ، فتعجل الخير أبدا ما استطعت ، وأحب الاعمال
إلى الله تعالى ما دام عليه العبد وإن قل ( 3 ) .
بيان : يدل على أفضلية أول الوقت مطلقا واستثني منه مواضع :
الأول : تأخير الظهر والعصر للمتنفل بمقدار ما يصلي النافلة وأما غير
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 740 ، في سورة الماعون .
( 2 ) مجمع البيان ج 10 ص 547 و 548 .
( 3 ) السرائر ص 472 ، وتراه في التهذيب ج 1 ص 145 .