تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
غفر له ، وإن شاء عذبه . ( الذين هم عن صلاتهم ساهون ) قال علي بن إبراهيم ( 1 ) : قال : عنى به تاركون ، لان كل إنسان يسهو في الصلاة ، قال أبو عبد الله عليه السلام تأخير الصلاة عن أول وقتها لغير عذر ، وفي المجمع : هم الذين يؤخرون الصلاة عن أوقاتها عن ابن عباس ، وروي ذلك مرفوعا وقيل يريد المنافقين الذين لا يرجون لها ثوابا إن صلوا ، ولا يخافون عليها عقابا إن تركوا ، فهم عنها غافلون حتى يذهب وقتها فإذا كانوا مع المؤمنين صلوها رئاء ، وإذا لم يكونوا معهم لم يصلوا ، وهو قوله : ( الذين هم يراؤون ) عن علي عليه السلام وابن عباس ، وقيل ساهون عنها لا يبالون صلوا أم لم يصلوا ، وقيل : هم الذين يتركون الصلاة ، وقيل هم الذين لا يصلونها لمواقيتها ، ولا يتمون ركوعها ولا سجودها . وروى العياشي بالاسناد عن يونس بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قوله : ( الذين هم عن صلاتهم ساهون ) أهي وسوسة الشيطان ؟ قال : لا كل أحد يصيبه هذا : ولكن أن يغفلها ويدع أن يصلي في أول وقتها . وعن أبي أسامة زيد الشحام قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى : ( الذين هم عن صلاتهم ساهون ) قال : هو الترك لها والتواني عنها . وعن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال : هو التضييع لها ( 2 ) . 1 - السرائر : نقلا من كتاب حريز ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : اعلم أن أول الوقت أبدا أفضل ، فتعجل الخير أبدا ما استطعت ، وأحب الاعمال إلى الله تعالى ما دام عليه العبد وإن قل ( 3 ) .
بيان : يدل على أفضلية أول الوقت مطلقا واستثني منه مواضع : الأول : تأخير الظهر والعصر للمتنفل بمقدار ما يصلي النافلة وأما غير
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 740 ، في سورة الماعون . ( 2 ) مجمع البيان ج 10 ص 547 و 548 . ( 3 ) السرائر ص 472 ، وتراه في التهذيب ج 1 ص 145 .