حرم عليهم ، وفي الجامع عن أمير المؤمنين عليه السلام من بنى الشديد وركب المنظور
ولبس المشهور . وفي المجمع : قال وهب : فخلف من بعدهم خلف شرابون
للقهوات ( 1 ) لعابون بالكعبات ، ركابون للشهوات ، متبعون للذات ، تاركون
للجمعات ، مضيعون للصلوات ( فسوف يلقون غيا ) أي جزاء الغي ، وعن ابن
عباس أي شرا وخيبة ، وقيل الغي واد في جهنم .
( والذين هم على صلاتهم يحافظون ) قال علي بن إبراهيم ( 2 ) : أي على أوقاتها
وحدودها ، وفي الكافي عن الباقر عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية فقال هي الفريضة
قيل : ( الذين هم على صلاتهم دائمون ) قال : النافلة ( أولئك يسارعون في الخيرات )
أي يبادرون إلى الطاعات ، ويسابقون إليها رغبة منهم فيها ( وهم لها سابقون ) أي
وهم لأجل تلك الخيرات سابقون إلى الجنة أو هم إليها سابقون قيل أي سبقوا
الأمم أو أمثالهم إلى الخيرات ، والآية تدل على استحباب أداء الفرائض والنوافل
في أوائل أوقاتها .
( في بيوت أذن الله أن ترفع ) ( 3 ) أي المشكاة المقدم ذكرها في بيوت هذه
صفتها وهي المساجد في قول ابن عباس وجماعة ، وقيل هي بيوت الأنبياء قال
الطبرسي ( 4 ) روي ذلك مرفوعا أنه سئل النبي صلى الله عليه وآله لما قرأ الآية : أي بيوت هذه ؟
فقال : بيوت الأنبياء ، فقام أبو بكر فقال : يا رسول الله هذا البيت منها ؟ يعني
بيت علي وفاطمة عليهما السلام قال : نعم ، من أفاضلها ، ويعضده آية التطهير وقوله
تعالى ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المراد بالقهوة : الخمر ، يقال : سميت الخمر قهوة لأنها تقهى : أي تذهب
بشهوة الطعام .
( 2 ) تفسير القمي ص 444 في آية المؤمنون : 8 .
( 3 ) النور : 36 .
( 4 ) مجمع البيان ج 7 ص 144 .
( 5 ) هود : 73 .