تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
و ( لو ) يدل على انتفاء الشئ لانتفاء غيره ، فيدل ههنا على انتفاء التأخير لانتفاء نفي المشقة ، ونفي النفي إثبات ، فيكون التأخير منتفيا لثبوت المشقة ، والمشقة هيهنا ليست بثابتة ، فلابد من مقدر أي لولا خوف المشقة أو توقعها بسبب هذا الفعل لفعلت ، والخبر يدل على استحباب تأخير العشاء عن أول وقت الفضيلة ، وهو مناف لما مر من الأخبار الدالة على كون أول الوقت أفضل ، فيمكن تخصيصها به كما خصص بغيره مما مر . ويمكن حمله على التقية لاشتهاره بين العامة كما رواه أحمد والترمذي وابن ماجة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لولا أن أشق على أمتي لامرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه : وقال محيي السنة من فقهائهم : اختار أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعدهم تأخير العشاء ، وذهب الشافعي في أحد قوليه إلى تعجيلها ، لكن رووا التعجيل عن عمر كما ورد في أخبارنا معارضته النبي صلى الله عليه وآله في ذلك . وقال في الذكرى بعد إيراد بعض الأخبار الدالة على استحباب التأخير : وظاهر الأصحاب عدم هذا الاستحباب ، لمعارضة أخبار أفضلية أول الوقت صرح به في المبسوط وقال المرتضى - لما قال الناصر أفضل الأوقات أولها في الصلوات كلها : هذا صحيح وهو مذهب أصحابنا ، والدليل على صحته بعد الاجماع ما رواه ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسأله عن أفضل الأعمال ، فقال : الصلاة في أول وقتها ، ومثله رواية أم فروة عن النبي صلى الله عليه وآله ولان في تقديمها احتياطا للفرض وفي التأخير تغريرا به ، لجواز المانع وحينئذ نقول : ما اختاره النبي صلى الله عليه وآله وسلم جاز أن يكون لعذر أو لبيان الجواز . 28 - العلل : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن أحمد ، عن بعض أصحابنا رفعه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق ، وتدري كيف ذلك ؟ قلت : لا ، قال : لان المشرق مطل على المغرب ، هكذا ، ورفع
بحار الأنوار — صفحة 64 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي