تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وفي القاموس عتم عنه يعتم كف بعد المضي فيه ، كعتم وأعتم أو احتبس عن فعل شئ يريده ، والليل مر منه قطعة كأعتم فيهما ، وأعتم وعتم سار في العتمة انتهى ، والظاهر أن عدم الجواب للتقية في تصويب ذلك أو لعدم جرءة المخاطب بعد ذلك على ترك التقية .
27 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن سعيد ، عن أحمد بن عبد الله القروي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لولا أن أشق على أمتي لاخرت العشاء إلى نصف الليل ( 1 ) . بيان : قال : في النهاية : أي لولا أن أثقل عليهم من المشقة وهي الشدة انتهى ، ولولا يدل على انتفاء الشئ لثبوت غيره ، وتحقيقه أنها مركبة من لو ولا
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 29 ، ووجه الحديث ظاهر مما تلوناه عليك من أن صلاة العشاء وقتها المفروض من أول الليل إلى آخره مع رعاية الأول فالأول لقوله تعالى : ( زلفا ) لكن رسول الله صلى الله عليه وآله سن لها وقتا معينا وهو أول غيبوبة الشفق لعجلة الناس في النوم والخوف من فوات العشاء عنهم ، ولذلك قال : ( من نام قبل العشاء الآخرة فلا أنام الله عينه ) . ومعنى قوله صلى الله عليه وآله ( لولا أن أشق ) أنه لولا أن أشق عليهم في السهر ( بأن لا يناموا إلى ثلث الليل فيصلوا العشاء الآخرة ثم ينامون . أو ينامون ثم يستيقظون ثلث الليل لأداء الصلاة ) لفعلت ذلك وأخرت وقتها المسنون إلى ثلث الليل أو نصفه ، لوجود المصلحة في التفريق بين الصلوات المفروضة بساعات ، ولكني لم أفعل ذلك . فيكون مغزا هذا الكلام أن المسلم المتبع لسنته صلى الله عليه وآله يجب عليه أن يصلى العشاء الآخرة عند وقتها المسنون وهو ذهاب الشفق اقتداء به وتبعا لقوله تعالى : ( ولقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ) وان أخرها عن وقتها المسنون ، وفات عنه الاخذ بالسنة فان أمكنه فليؤخرها إلى ثلث الليل ليدرك مراده صلى الله عليه وآله من المصالح .