تزول الشمس ( 1 ) .
21 - ومنه : عن سعيد الأعرج قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو
مغضب ، وعنده نفر من أصحابنا وهو يقول : تصلون قبل أن تزول الشمس ؟ قال
وهم سكوت ، قال : فقلت أصلحك الله ما نصلي حتى يؤذن مؤذن مكة ، قال :
فلا بأس أما إنه إذا أذن فقد زالت الشمس ، ثم قال : إن الله يقول : ( أقم
الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) فقد دخلت أربع صلوات فيما بين هذين
الوقتين ، وأفرد صلاة الفجر فقال : ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا )
فمن صلى قبل أن تزول الشمس فلا صلاة له ( 2 ) .
بيان : ظاهره جواز التعويل على الاذان ، وإن أمكن أن يكون عليه السلام علم
أن هذا المؤذن لا يؤذن قبل الظهر .
22 - دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : إذا زالت الشمس
دخل وقت الصلاتين : الظهر والعصر ، وليس يمنع من صلاة العصر بعد صلاة الظهر
إلا قضاء السبحة التي بعد الظهر وقبل العصر ، فان شاء طول إلى أن يمضي
قدمان ، وإن شاء قصر ( 3 ) .
وعن أبي جعفر عليه السلام أنه خرج ومعه رجل من أصحابه إلى مشربة أم
إبراهيم ، فصعد المشربة ، ثم نزل ، فقال للرجل : زالت الشمس ؟ قال أنت أعلم
جعلت فداك ، فنظر فقال : قد زالت وأذن وقام إلى نخلة فصلى صلاة الزوال ،
وهي صلاة السنة قبل الظهر ، ثم أقام الصلاة وتحول إلى نخلة أخرى ، وأقام الرجل
عن يمينه فصلى الظهر أربعا ثم تحول إلى نخلة أخرى فصلى صلاة السنة بعد الظهر
أربع ركعات ، ثم أذن وصلى أربع ركعات ، ثم أقام الصلاة وصلى العصر أربعا ولم
تكن بين الظهر والعصر إلا السبحة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 327 ، والآية في سورة الكهف . 46 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 308 .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 137 .
( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 137 .