تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
تزول الشمس ( 1 ) . 21 - ومنه : عن سعيد الأعرج قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو مغضب ، وعنده نفر من أصحابنا وهو يقول : تصلون قبل أن تزول الشمس ؟ قال وهم سكوت ، قال : فقلت أصلحك الله ما نصلي حتى يؤذن مؤذن مكة ، قال : فلا بأس أما إنه إذا أذن فقد زالت الشمس ، ثم قال : إن الله يقول : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) فقد دخلت أربع صلوات فيما بين هذين الوقتين ، وأفرد صلاة الفجر فقال : ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) فمن صلى قبل أن تزول الشمس فلا صلاة له ( 2 ) . بيان : ظاهره جواز التعويل على الاذان ، وإن أمكن أن يكون عليه السلام علم أن هذا المؤذن لا يؤذن قبل الظهر . 22 - دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين : الظهر والعصر ، وليس يمنع من صلاة العصر بعد صلاة الظهر إلا قضاء السبحة التي بعد الظهر وقبل العصر ، فان شاء طول إلى أن يمضي قدمان ، وإن شاء قصر ( 3 ) . وعن أبي جعفر عليه السلام أنه خرج ومعه رجل من أصحابه إلى مشربة أم إبراهيم ، فصعد المشربة ، ثم نزل ، فقال للرجل : زالت الشمس ؟ قال أنت أعلم جعلت فداك ، فنظر فقال : قد زالت وأذن وقام إلى نخلة فصلى صلاة الزوال ، وهي صلاة السنة قبل الظهر ، ثم أقام الصلاة وتحول إلى نخلة أخرى ، وأقام الرجل عن يمينه فصلى الظهر أربعا ثم تحول إلى نخلة أخرى فصلى صلاة السنة بعد الظهر أربع ركعات ، ثم أذن وصلى أربع ركعات ، ثم أقام الصلاة وصلى العصر أربعا ولم تكن بين الظهر والعصر إلا السبحة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 327 ، والآية في سورة الكهف . 46 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 308 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 137 . ( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 137 .
بحار الأنوار — صفحة 45 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي