وقال العلامة - ره - في التذكرة : من كان له في داره مسجد قد جعله للصلاة ، جاز له
تغييره وتبديله وتضييقه وتوسيعه حسب ما يكون أصلح له ، لأنه لم يجعله عاما وإنما
قصد اختصاصه بنفسه وأهله ، ولرواية أبي الجارود ، وهل يلحقه أحكام المساجد من
تحريم إدخال النجاسة إليه ، ومنع الجنب في استيطانه وغير ذلك ؟ الأقرب المنع لنقص
المعنى فيه انتهى وكلامه يشعر بالتردد ومع الوقف كذلك أيضا كما احتمله الوالد - ره - .
44 - كشف الغمة : نقلا من دلائل الحميري ، عن أبي هاشم الجعفري قال :
كنت عند أبي محمد عليه السلام فقال : إذا خرج القائم أمر بهدم المنار والمقاصير التي في المساجد
فقلت : في نفسي لأي معنى هذا ؟ فأقبل على وقال : معنى هذا أنها محدثة مبتدعة ،
لم يبنها نبي ولا حجة ( 1 ) .
غيبة الشيخ : عن سعد بن عبد الله ، عن الجعفري مثله ( 2 ) .
تبيين : المشهور بين الأصحاب كراهة تطويل المنارة أزيد من سطح المسجد
لئلا يشرف المؤذنون على الجيران ، والمنارات الطويلة من بدع عمر ، والمراد بالمقاصير
المحاريب الداخلة كما مر .
45 - جامع الأخبار : روى باسناد صحيح عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : لو يعلم
الناس ما في مسجد الكوفة لا عدوا له الزاد والرواحل من مكان بعيد ، إن صلاة فريضة
فيه تعدل حجة ، وصلاة نافلة تعدل عمرة ( 3 ) .
وروي باسناد صحيح عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : النافلة في مسجد الكوفة
تعدل عمرة مع النبي صلى الله عليه وآله ، والفريضة تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وآله وقد صلى فيه ألف
نبي وألف وصي ( 4 ) .
وقال الصادق عليه السلام : ما من عبد صالح ولا نبي إلا وقد صلى في مسجد كوفان ، حتى
أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أسري به ، قال له جبرئيل عليه السلام : أتدري أين أنت يا رسول الله
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 296 .
( 2 ) غيبة الشيخ الطوسي ص 133 .
( 3 ) جامع الأخبار ص 81 .
( 4 ) جامع الأخبار ص 81 .