تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وقال العلامة - ره - في التذكرة : من كان له في داره مسجد قد جعله للصلاة ، جاز له تغييره وتبديله وتضييقه وتوسيعه حسب ما يكون أصلح له ، لأنه لم يجعله عاما وإنما قصد اختصاصه بنفسه وأهله ، ولرواية أبي الجارود ، وهل يلحقه أحكام المساجد من تحريم إدخال النجاسة إليه ، ومنع الجنب في استيطانه وغير ذلك ؟ الأقرب المنع لنقص المعنى فيه انتهى وكلامه يشعر بالتردد ومع الوقف كذلك أيضا كما احتمله الوالد - ره - . 44 - كشف الغمة : نقلا من دلائل الحميري ، عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي محمد عليه السلام فقال : إذا خرج القائم أمر بهدم المنار والمقاصير التي في المساجد فقلت : في نفسي لأي معنى هذا ؟ فأقبل على وقال : معنى هذا أنها محدثة مبتدعة ، لم يبنها نبي ولا حجة ( 1 ) . غيبة الشيخ : عن سعد بن عبد الله ، عن الجعفري مثله ( 2 ) . تبيين : المشهور بين الأصحاب كراهة تطويل المنارة أزيد من سطح المسجد لئلا يشرف المؤذنون على الجيران ، والمنارات الطويلة من بدع عمر ، والمراد بالمقاصير المحاريب الداخلة كما مر . 45 - جامع الأخبار : روى باسناد صحيح عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : لو يعلم الناس ما في مسجد الكوفة لا عدوا له الزاد والرواحل من مكان بعيد ، إن صلاة فريضة فيه تعدل حجة ، وصلاة نافلة تعدل عمرة ( 3 ) . وروي باسناد صحيح عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : النافلة في مسجد الكوفة تعدل عمرة مع النبي صلى الله عليه وآله ، والفريضة تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وآله وقد صلى فيه ألف نبي وألف وصي ( 4 ) . وقال الصادق عليه السلام : ما من عبد صالح ولا نبي إلا وقد صلى في مسجد كوفان ، حتى أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أسري به ، قال له جبرئيل عليه السلام : أتدري أين أنت يا رسول الله
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 296 . ( 2 ) غيبة الشيخ الطوسي ص 133 . ( 3 ) جامع الأخبار ص 81 . ( 4 ) جامع الأخبار ص 81 .