تحريم إدخال النجاسة مطلقا وادعى ابن إدريس عليه الاجماع ، وهو ممنوع ، ولم يتم
دليل على عموم المنع .
42 - العياشي : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : الحائض والجنب
يدخلان المسجد أم لا ؟ فقال : لا يدخلان المسجد إلا مجتازين إن الله يقول ( ولا
جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) ويأخذان من المسجد الشئ ولا يضعان فيه
شيئا ( 1 ) .
بيان : يدل على عدم جواز لبث الحائض والجنب في المساجد ، وعلى عدم جواز
وضعهما شيئا فيها ، كما ذكره الأصحاب وقد مر الكلام فيها في كتاب الطهارة .
43 - السرائر : نقلا من جامع البزنطي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام
قال : سألته عن رجل كان له مسجد في بعض بيوته أو داره ، هل يصلح أن يجعله كنيفا ؟
قال : لا بأس ( 2 ) .
قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده ، عن علي بن جعفر مثله ( 3 ) .
توضيح : يدل على أن مسجد البيت ليس كسائر المساجد ، ويجوز تغييره
وإخراجه عن المسجدية ، وحمله الأصحاب على موضع لم يوقف لذلك ، بل عين في البيت
للصلاة فيه ، قال في الذكرى : لو اتخذ في داره مسجدا له ولعياله ولم يتلفظ بالوقف
ولانواه ، جاز له تغييره وتوسيعه وتضييقه ، لما رواه أبو الجارود عن الباقر عليه السلام في المسجد
يكون في البيت فيريد أهل البيت أن يتوسعوا بطائفة منه أو يحولونه إلى غير مكانه ،
قال : لا بأس بذلك ( 4 ) انتهى .
وقال الوالد قدس سره : ويمكن تخصيص العمومات بتلك الأخبار الصحيحة ،
لكن الأحوط عدم التغيير مع الصيغة .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 243 في سورة النساء الآية 43 .
( 2 ) السرائر ص 469 .
( 3 ) قرب الإسناد ص 120 ط حجر ص 162 ط نجف .
( 4 ) رواه في الفقيه ج 1 ص 153 .