تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
به الضرورة . والمشهور كراهة البيع والشراء ، فان زاحم المصلين أو تضمن تغيير هيئة المسجد فلا يبعد التحريم ، وبه قطع جماعة ، وأما السلاح فالمراد به تشهيره أو عمله ، والأحوط تركهما وروى الشيخ عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن سل السيف وعن بري النبل في المسجد ، وقال إنما بني لغير ذلك ( 1 ) وقال ابن الجنيد ولا يشهر فيه السلاح . واستحباب التجمير لم أره في غير هذا الخبر ، والدعائم ( 2 ) ولا بأس بالعمل به . وأما جعل المطاهر أي محل تطهير الحدث والخبث على أبوابها ، فقد ذكر الأصحاب استحبابه ، وأيد بأنها لو جعلت داخلها لتأذى المسلمون برائحتها ، وهو مطلوب الترك ومنع ابن إدريس من جعل الميضاة في وسط المسجد ، قال في الذكرى : وهو حق إن لم يسبق المسجد وهو حسن ، وذكر العلامة والمتأخرون عنه كراهة الوضوء من البول والغائط في المسجد لرواية رفاعة ( 3 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء في المسجد فكرهه من الغائط والبول ، وحكم الشيخ في النهاية بعدم جواز ذلك ، وتبعه ابن إدريس ومنع في المبسوط عن إزالة النجاسة في المساجد وعن الاستنجاء من البول والغائط قال في الذكرى : وكأنه فسر الرواية بالاستنجاء ولعله مراده في النهاية وهو حسن . وأما منع اليهود والنصارى فهو على الوجوب على المشهور قال في الذكرى : لا تجوز لاحد من المشركين الدخول في المساجد على الاطلاق ، ولا عبرة باذن المسلم له لان المانع نجاسته للآية ، فان قلت لا تلويث هنا ، قلت : معرض له غالبا ، وجاز اختصاص هذا التغليظ بالكافر ، وقول النبي صلى الله عليه وآله من دخل المسجد فهو آمن منسوخ بالآية ، وكذا ربط ثمامة في المسجد إن صح انتهى . ويحتمل أن تكون القوم الممسوخة من النصاب والمخالفين ، وقد مسخوا بتركهم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 327 ، الكافي ج 3 ص 369 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 149 وسيأتي في أواخر الباب . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 326 ، الكافي ج 3 ص 369 .