تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بيان : يدل على فضل عظيم لاتيان المساجد ، بل على وجوبه لكن لم نر قائلا به وأما أصل الرجحان والفضل في الجملة فهو إجماعي بل يمكن أن يعد من ضروريات الدين ، وظاهر كثير من الاخبار أن الشهود للجماعة ، وأن التهديد في تركه لتركها ، وعلى المشهور يمكن حملها على الجماعة الواجبة كالجمعة أو على ما إذا تركه مستخفا به غير معتقد لفضله ، والأحوط عدم الترك لغير عذر ، لا سيما إذا انعقدت فيها جماعة لا عذر في ترك حضورها . وعدم إظهار العدالة لعله إشارة إلى ما ورد في خبر ابن أبي يعفور ( 1 ) من أن الذي يوجب على الناس توليته وإظهار عدالته في الناس التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحافظ مواقيتهن باحضار جماعة المسلمين وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلا هم إلا لعلة .
2 - نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : جنبوا مساجدكم مجانينكم وصبيانكم ، ورفع أصواتكم إلا بذكر الله تعالى ، وبيعكم وشراءكم وسلاحكم ، وجمروها في كل سبعة أيام ، وضعوا المطاهر على أبوابها . وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليمنعن أحدكم مساجدكم يهودكم ونصاراكم وصبيانكم ، أو ليمسخن الله تعالى قردة وخنازير ركعا سجدا . بيان : لا خلاف في كراهة تمكين المجانين والصبيان لدخول المساجد ، وربما يقيد الصبي بمن لا يوثق به ، أما من علم منه ما يقتضي الوثوق به لمحافظته على التنزه من النجاسات وأداء الصلوات ، فإنه لا يكره تمكينه ، بل يستحب تمرينه ولا بأس به والمشهور بين الأصحاب كراهة رفع الصوت في المسجد مطلقا وإن كان في القرآن ، للاخبار المطلقة ، واستثنى في هذا الخبر ذكر الله ، وكذا فعله ابن الجنيد ، ولعله المراد في سائر الأخبار لحسن رفع الصوت بالاذان والتكبير والخطب والمواعظ فيها ، وإن كان الأحوط عدم رفع الصوت فيما لم يتوقف الانتفاع به عليه ، ومعه يقتصر على ما يتأدى
هامش
( 1 ) راجع علل الشرائع ج 2 ص 15 .