إقامتها ، وقيل المراد بالصلوات المصليات كما قال : ( ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) ( 1 )
وأراد المساجد .
( يذكر فيها اسم الله كثيرا ) قال الهاء تعود إلى المساجد ، وقيل : إلى جميع المواضع
التي تقدمت لان الغالب فيها ذكر الله ، ويدل على فضل المساجد وتعميرها وذم تخريبها
وتعطيلها وفضل إيقاع الذكر بأنواعه فيها كثيرا .
( وأن المساجد لله ) ( 2 ) قال في المجمع أي لا تذكروا مع الله في المواضع التي
بنيت للعبادة والصلاة أحدا على وجه الاشتراك في عبادته ، كما تفعل النصارى في بيعهم
والمشركون في الكعبة ، قال الحسن من السنة عند دخول المسجد أن يقال : لا إله إلا
الله لا أدعو مع الله أحدا ، وقيل : المساجد مواضع السجود من الانسان ، وهي الجبهة
والكفان وأصابع الرجلين وعينا الركبتين ، وهي لله تعالى إذ خلقها وأنعم بها ، فلا ينبغي
أن يسجد بها لاحد سوى الله ، وقيل : المراد بالمساجد البقاع كلها ، وذلك لان
الأرض كلها جعلت للنبي صلى الله عليه وآله مسجدا ( 3 ) ويدل على استحباب اتخاذ المساجد
ووجوب الاخلاص في العبادة فيها على بعض الوجوه .
1 - مجالس الشيخ : عن الحسين بن عبيد الله الغضائري ، عن التلعكبري ، عن
محمد بن همام ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن زريق
ابن الزبير الخلقاني قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : شكت المساجد إلى الله تعالى
الذين لا يشهدونها من جيرانها ، فأوحى الله عز وجل إليها : وعزتي وجلالي لا قبلت
لهم صلاة واحدة ، ولا أظهرت لهم في الناس عدالة ، ولا نالتهم رحمتي ، ولا جاوروني
في جنتي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 43 .
( 2 ) الجن : 18 .
( 3 ) المجمع ج 10 ص 372 .
( 4 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 307 .