تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
إقامتها ، وقيل المراد بالصلوات المصليات كما قال : ( ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) ( 1 ) وأراد المساجد . ( يذكر فيها اسم الله كثيرا ) قال الهاء تعود إلى المساجد ، وقيل : إلى جميع المواضع التي تقدمت لان الغالب فيها ذكر الله ، ويدل على فضل المساجد وتعميرها وذم تخريبها وتعطيلها وفضل إيقاع الذكر بأنواعه فيها كثيرا . ( وأن المساجد لله ) ( 2 ) قال في المجمع أي لا تذكروا مع الله في المواضع التي بنيت للعبادة والصلاة أحدا على وجه الاشتراك في عبادته ، كما تفعل النصارى في بيعهم والمشركون في الكعبة ، قال الحسن من السنة عند دخول المسجد أن يقال : لا إله إلا الله لا أدعو مع الله أحدا ، وقيل : المساجد مواضع السجود من الانسان ، وهي الجبهة والكفان وأصابع الرجلين وعينا الركبتين ، وهي لله تعالى إذ خلقها وأنعم بها ، فلا ينبغي أن يسجد بها لاحد سوى الله ، وقيل : المراد بالمساجد البقاع كلها ، وذلك لان الأرض كلها جعلت للنبي صلى الله عليه وآله مسجدا ( 3 ) ويدل على استحباب اتخاذ المساجد ووجوب الاخلاص في العبادة فيها على بعض الوجوه . 1 - مجالس الشيخ : عن الحسين بن عبيد الله الغضائري ، عن التلعكبري ، عن محمد بن همام ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن زريق ابن الزبير الخلقاني قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : شكت المساجد إلى الله تعالى الذين لا يشهدونها من جيرانها ، فأوحى الله عز وجل إليها : وعزتي وجلالي لا قبلت لهم صلاة واحدة ، ولا أظهرت لهم في الناس عدالة ، ولا نالتهم رحمتي ، ولا جاوروني في جنتي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 43 . ( 2 ) الجن : 18 . ( 3 ) المجمع ج 10 ص 372 . ( 4 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 307 .
بحار الأنوار — صفحة 348 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي