تموت وما كانت العرب يذبحونها على الأنصاب ، وهو القمار ، ولا في بيت فيه بول
أو غائط .
والعلة في ذلك وهذه الأشياء كلها وهذه البيوت أن لا يصلى فيها أن الملائكة
لا يصلون ولا يحضرون هذه المواضع ، وقال الصادق عليه السلام : إذا قام المصلي للصلاة نزلت
عليه الرحمة من أعنان السماء إلى أعنان الأرض ، وحفت به الملائكة ، ونادته
الملائكة ، ويروى وناداه ملك لو علم المصلي ما في الصلاة ما انفتل فإذا صلي الرجل
في هذه المواضع لم تحضره الملائكة ، ولم يكن له من الفضل ما قال الصادق عليه السلام ،
وترفع صلاته ناقصة .
والعلة في الحمام لموضع القذر والجن .
بيان : اشتمل كلامه على أشياء لم يذكر في أخبار أخر ، ولا في كلام غيره ، ولما
كان من أصحاب الاخبار ، وفي إثبات الكراهة توسعة عند الأصحاب الاحتراز عنها
أحوط وأولى [ أوردناه في الباب ] ظ ، ويظهر منه أن السبخة كراهة الصلاة فيها مخصوصة
بموضع مخصوص ، ولعلها فيه آكد كراهة .
30 - الهداية : تكره الصلاة في القبور ، والماء والحمام ، وقرى النمل ،
ومعاطن الإبل ، ومجرى الماء ، والسبخة ، وذات الصلاصل ، ووادي الشقرة ، ووادي
ضجنان ، ومسان الطرق ، وفي بيت فيه تماثيل إلا أن تكون بعين واحدة أو قد غير
رؤوسها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الهداية ص 32 - 33 .