صلى الله عليه وآله فقال : يا جويرية أما سمعت الله عز وجل يقول : ( فسبح باسم
ربك العظيم ) ( 1 ) فقلت : بلى ، قال : فاني سألت الله باسمه العظيم فردها علي ( 2 ) .
بصائر الدرجات : عن أحمد بن محمد مثله ( 3 ) .
بيان : قوله ( جسر الصراة ) قال في القاموس : الصراة نهر بالعراق انتهى ،
وفي بعض النسخ بالفرات ، في الفقيه ( 4 ) والبصائر نهر سورى ، وفي القاموس سورى
كطوبى موضع بالعراق ، من بلد السريانيين ، وموضع من أعمال بغداد ، وقد يمد ،
والظاهر أنه كان مكان جسر الحلة ومسجد الشمس هناك مشهور ، ويدل على كراهة
الصلاة في كل أرض عذب أهلها ، وقال ابن إدريس - ره - في السرائر : تكره الصلاة
في كل أرض خسف ، ولهذا كره أمير المؤمنين عليه السلام الصلاة في أرض بابل ، فلما
عبر الفرات إلى الجانب الغربي وفاته لأجل ذلك أول الوقت ردت له الشمس إلى
موضعها في أول الوقت ، وصلى بأصحابه صلاة العصر ، ولا يحل أن يعتقد أن
الشمس غابت ودخل الليل ، وخرج وقت العصر بالكلية ، وما صلى الفريضة عليه السلام
لان هذا من معتقده جهل بعصمته عليه السلام لأنه يكون مخلا بالواجب المضيق عليه
وهذا لا يقوله من عرف إمامته ، واعتقد عصمته انتهى .
أقول : قد مر الكلام فيه في كتاب فضائله عليه السلام ، وأنه لا استبعاد في أن
يكون من خصائصهم عليهم السلام عدم جواز الصلاة في تلك الأراضي مطلقا ، وجواز تأخيرهم
الصلاة عن الوقت لذلك مطلقا أو إذا علموا أنهم يدعون ويرجع لهم الشمس ،
والحاصل أن النبي صلى الله عليه وآله أخبره بأمره تعالى بأنه يرد عليه الشمس ، وأمره بتأخير
الصلاة لتظهر منه تلك المعجزة ، لكن سيأتي ما يؤيد تأويله - ره - .
11 - العلل : عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن
هامش
( 1 ) الواقعة : 74 و 96 .
( 2 ) علل الشرائع ج 2 ص 41 .
( 3 ) بصائر الدرجات ص 217 .
( 4 ) الفقيه ج 1 ص 130 و 131 .