[ 6 ]
( باب )
* ( الصلاة في الثوب النجس أو ثوب أصابه ) *
* ( بصاق أو عرق أو ذرق ، وحكم ثياب الكفار ، ) *
* ( وما لا يتم فيه الصلاة ) *
الآيات : المدثر : وثيابك فطهر ( 1 ) .
تفسير : المتبادر تطهير الثياب من النجاسات فيجب في جميع الأحوال إلا
ما أخرجه الدليل ، ومنها حال الصلاة ، وفسر في الروايات بالتشمير ، فيستفاد منه
التطهير أيضا ، إذ التعبير عن التشمير بالتطهير يومي إلى أن الغرض منه عدم تنجس
الثوب ، وقيل المراد طهر نفسك عن الرذائل أولا تلبسها على معصية ولا غدر ، وهما
مدفوعان بأن المجاز لا يصار إليه إلا لقرينة أو نص نعم يمكن أن يقال : لعل المراد
به التنظيف بناء على عدم ثبوت الحقايق الشرعية فتأمل .
1 - قرب الإسناد : عن الحسن بن طريف ، عن الحسين بن علوان ، عن الصادق
عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام سئل عن البزاق يصيب الثوب ، فقال : لا بأس به ( 2 ) .
وقال : إن عليا عليه السلام كان لا يرى بالصلاة باسا في الثوب الذي يشترى من النصارى
والمجوسي واليهودي قبل أن يغسل يعني الثياب التي تكون في أيديهم فيحبسونها ،
وليست بثيابهم التي يلبسونها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المدثر : 4 ، والآية من المتشابهات بأم الكتاب : ظاهره الاستقلال وأنه واجب
الاتباع على الاطلاق ، وليس كذلك ، بل هو سنة في فريضة بتأويل النبي صلى الله عليه وآله
وأهل بيته ولذلك لا تبطل الصلاة بالاخلال به الا عمدا كسائر السنن التي جعلت في الصلاة .
( 2 ) قرب الإسناد ص 42 ط حجر ، 57 ط نجف وقد مر في ج 80 ص 46
وقابلنا الأخير على نسخة مخطوطة مصححة وفيه ( فيجتنبونها ) بمعنى يأخذونها جنبا
ولا يلبسونها .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .