تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وعن لبس الحرير والديباج والإستبرق ( 1 ) . بيان : قال في النهاية : فيه أنه نهى عن لبس القسي هي ثياب من كتان مخلوط حرير يؤتى بها من مصر ، نسبت إلى قرية على ساحل البحر قريبا من تنيس يقال لها : القس بفتح القاف ، وبعض أهل الحديث يكسرها ، وقيل أصل القسي القزي بالزاي منسوب إلى القز ، وهو ضرب من الإبريسم ، فأبدل من الزاء سينا ، وقيل هو منسوب إلى القس وهو الصقيع لبياضه انتهى . وقال بعض شراح البخاري : هو بمهملة وتحتية مشددتين ، وفسر بثياب مضلعة فيها حرير مثل الاترنج أو كتان مخلوط بحرير ، وقال في الذكرى : بفتح القاف وتشديد السين المهملة المنسوب إلى القس موضع ، وهي من ثياب مصر فيها حرير انتهى ، ولما كان ظاهر كلام الأكثر عدم كونه حريرا محضا ، فالنهي محمول على الكراهة للونه ، أو لكونه مخلوطا على ما قيل من كراهة المخلوط مطلقا ، وإن لم يثبت ، والمفدم يظهر من الجوهري والفيروز آبادي وغيرهما أنه المشبع بالحمرة ، ومن بعضهم أنه المشبع بأي لون كان وبالنظر إلى المعنى الثاني كره الشيخ وجماعة الصلاة في الثياب المفدمة بأي لون كان كما مر قال في الذكرى : وفي المبسوط ولبس الثياب المفدمة بلون من الألوان ، والتختم بالحديد مكروه في الصلاة ، فظاهره كراهية المشبع مطلقا واختاره أبو الصلاح وابن الجنيد وابن إدريس ، والأولى حمل رواية حماد عليه ، والتخصيص بالحمرة أخذه المحقق من ظاهر كلام الجوهري انتهى .
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 1 .
بحار الأنوار — صفحة 255 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي