بيان : اشتمل الخبر على حكمين أحدهما المنع من لبس خاتم الحديد في
الصلاة ، والمشهور بين الأصحاب كراهة استصحاب الحديد ظاهرا فيها ، وقال
الشيخ في النهاية : ولا تجوز الصلاة إذا كان مع الانسان شئ من حديد مشهر ،
مثل السكين والسيف ، وإن كان في غمد أو قراب فلا بأس بذلك ، وعن ابن البراج أنه
عد ثوب الانسان إذا كان فيه سلاح مشهر مثل سكين أو سيف مما لا يصح الصلاة
فيه على حال ، قال : وكذلك إذا كان في كمه مفتاح حديد إلا أن يلفه بشئ ،
وإذا كان معه دراهم سود إلا أن يلفه في شئ ولعل الكراهة أقوى ، لضعف الاخبار
وعدم صراحتها في التحريم وقال المحقق وتسقط الكراهة مع ستره وقوفا بالكراهة
على موضع الوفاق ممن كرهه ، وهو قريب لدلالة بعض الأخبار عليه .
وثانيهما المنع عن لبس الخاتم من الذهب والصلاة فيه ، فأما تحريم لبس
الذهب للرجال فلا خلاف فيه ، وإنما الخلاف في بطلان الصلاة فيما لا تتم فيه
كالخاتم منه مثلا ، وذهب العلامة والأكثر إلى البطلان ، وقوى المحقق عدمه ،
قال في الذكرى : الصلاة في الذهب حرام على الرجال فلوموه به ثوبا وصلى فيه
بطل ، بل لو لبس خاتما منه وصلى فيه بطلت صلاته ، قاله الفاضل للرواية ، ولان فعل
المنهى عنه مفسد للعبادة ، وقوى في المعتبر عدم الابطال بلبس خاتم من ذهب ،
لاجرائه مجرى لبس خاتم مغصوب ، والنهي ليس عن فعل من أفعال الصلاة ، ولا
عن شرط من شروطها .
ثم قال الشهيد - ره - : لوموه الخاتم بذهب فالظاهر تحريمه لصدق اسم
الذهب عليه ، نعم لو تقادم عهده حتى اندرس وزال مسماه جاز ، ومثله الاعلام على
الثياب من الذهب أو المموه به ، في المنع من لبسه والصلاة فيه ، قال أبو الصلاح :
يكره الصلاة في الثوب المصبوغ وآكده كراهية الأسود ، ثم الأحمر المشبع ،
والمذهب ، والموشح والملحم بالحرير والذهب ، قال : والأفضل الثياب البياض ،
والتحريم أحوط وأقوى .
16 - العلل : عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن
بحار الأنوار — صفحة 251
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٥١