وعن أبي جعفر عليه السلام قال : قال جبرئيل عليه السلام : يا رسول الله إنا لا ندخل
بيتا فيه صورة إنسان ( 1 ) الخبر .
وروى الطبرسي في المكارم عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا بأس
أن تكون التماثيل في البيوت إذا غيرت الصورة ( 2 ) .
ووجه الدلالة في الجملة في تلك الأخبار غير نقى وسيأتي بعضها في أبواب
المكان وقد صرح بعض اللغويين أيضا بما ذكرنا قال المطرزي في المغرب : التمثال
ما تصنعه وتصوره مشبها بخلق الله من ذوات الروح ، والصورة عام ، ويشهد لهذا
ما ذكر في الأصل أنه صلى وعليه ثوب فيه تماثيل كره له ذلك ، قال : وإذا قطعت
رؤسها فليس بتماثيل ، وقوله عليه السلام لا تدخل الملائكة بيتا فيه تماثيل أو تصاوير
كأنه شك من الراوي ، وأما قولهم ويكره التصاوير والتماثيل ، فالعطف للبيان
وأما تماثيل شجر فمجاز إن صح ، وقال في المصباح المنير : المثال الصورة المصورة
وفي ثوبه تماثيل أي صور حيوانات مصورة .
وقال في الذكرى : وخص ابن إدريس الكراهية بتماثيل الحيوان لا غيرها ،
كالأشجار ولعله نظر إلى تفسير قوله تعالى ( يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل )
فعن أهل البيت عليهم السلام أنها كصور الأشجار ، وقد روى العامة في الصحاح أن رجلا
قال لابن عباس : إني أصور هذه الصور فأفتني فيها ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول : كل مصور في النار ، يجعل له بكل صورة صورها نفسا فتعذبه في جهنم
وقال : إن كنت لابد فاعلا فاصنع الشجر وما لا نفس له .
وفي مرسل ابن أبي عمير ( 3 ) عن الصادق عليه السلام في التماثيل في البساط لها عينان
وأنت تصلي ، فقال : إن كان لها عين واحدة فلا بأس وإن كان لها عينان فلا ، وعن محمد
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 528 .
( 2 ) مكارم الأخلاق ص 153 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 392 .