تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
إلى الكراهة للونها ، سواء كانت من حرير أم لا ، إذ لا يحرم الركوب على الحرير على المشهور والأحوط ترك الملون بهذا اللون مطلقا ، سواء كان متصلا بالسرج أو غشاء فوقه أو فراشا محشوا يجعل فيه ، ويدل الخبر على حرمة لبس الحرير للرجال مطلقا . 4 - العيون : عن جعفر بن نعيم بن شاذان ، عن عمه محمد بن شاذان ، عن الفضل ابن شاذان ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا عليه السلام [ عن الصلاة ] في الثوب المعلم فكره ما فيه تماثيل ( 1 ) . بيان : يدل على عدم كراهة الصلاة في المعلم ، والكراهة فيما فيه تماثيل ولا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في رجحان الاجتناب عن التماثيل والصورة في الخاتم والثوب ، والحق به السيف ، والخلاف في مقامين : الأول : المشهور بين الأصحاب كراهة الصلاة فيما ذكر ، وقال الشيخ في المبسوط : الثوب إذا كان فيه تماثيل وصور لا تجوز الصلاة فيه ، وقال : فيه لا يصلى في ثوب فيه تماثيل ولا في خاتم كذلك وكذا في النهاية وحرم ابن البراج الصلاة في الخاتم الذي فيه صورة ، ولم يذكر الثوب ، والأشهر أقرب ، وإن كان الأحوط الترك . الثاني : ظاهر الأكثر عدم الفرق بين صور الحيوان وغيره ، وقال ابن إدريس : إنما تكره الصلاة في الثوب الذي عليه الصور والتماثيل من الحيوان وأما صور غير الحيوان فلا بأس ، وما ذكره الأكثر وإن كان أوفق بكلام اللغويين ، فان أكثرهم فسروا الصورة والمثال والتمثال بما يعم ويشمل غير الحيوان أيضا لكن ظاهر إطلاق أكثر الاخبار التخصيص ، ففي بعض الروايات الواردة في خصوص هذا المقام مثال طير أو غير ذلك ، وفي بعضها صورة إنسان وفي بعضها تمثال جسد ، وعن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله ) ( 2 ) هم المصورون يكلفون يوم
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 18 في حديث طويل . ( 2 ) الأحزاب : 57 .
بحار الأنوار — صفحة 243 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي