إلى الكراهة للونها ، سواء كانت من حرير أم لا ، إذ لا يحرم الركوب على الحرير
على المشهور والأحوط ترك الملون بهذا اللون مطلقا ، سواء كان متصلا بالسرج
أو غشاء فوقه أو فراشا محشوا يجعل فيه ، ويدل الخبر على حرمة لبس الحرير
للرجال مطلقا .
4 - العيون : عن جعفر بن نعيم بن شاذان ، عن عمه محمد بن شاذان ، عن الفضل
ابن شاذان ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا عليه السلام [ عن الصلاة ]
في الثوب المعلم فكره ما فيه تماثيل ( 1 ) .
بيان : يدل على عدم كراهة الصلاة في المعلم ، والكراهة فيما فيه تماثيل
ولا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في رجحان الاجتناب عن التماثيل والصورة في الخاتم
والثوب ، والحق به السيف ، والخلاف في مقامين :
الأول : المشهور بين الأصحاب كراهة الصلاة فيما ذكر ، وقال الشيخ في
المبسوط : الثوب إذا كان فيه تماثيل وصور لا تجوز الصلاة فيه ، وقال : فيه لا يصلى
في ثوب فيه تماثيل ولا في خاتم كذلك وكذا في النهاية وحرم ابن البراج الصلاة
في الخاتم الذي فيه صورة ، ولم يذكر الثوب ، والأشهر أقرب ، وإن كان الأحوط
الترك .
الثاني : ظاهر الأكثر عدم الفرق بين صور الحيوان وغيره ، وقال ابن إدريس :
إنما تكره الصلاة في الثوب الذي عليه الصور والتماثيل من الحيوان وأما صور غير
الحيوان فلا بأس ، وما ذكره الأكثر وإن كان أوفق بكلام اللغويين ، فان أكثرهم
فسروا الصورة والمثال والتمثال بما يعم ويشمل غير الحيوان أيضا لكن ظاهر إطلاق
أكثر الاخبار التخصيص ، ففي بعض الروايات الواردة في خصوص هذا المقام مثال
طير أو غير ذلك ، وفي بعضها صورة إنسان وفي بعضها تمثال جسد ، وعن أبي جعفر
عليه السلام قال : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله ) ( 2 ) هم المصورون يكلفون يوم
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 18 في حديث طويل .
( 2 ) الأحزاب : 57 .