تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
صلاته جائزة جاز له لبسهما في تلك البقعة ، وإن كانت مقدسة مطهرة فليست بأقدس وأطهر من الصلاة . وإن كانت صلاته غير جائزة فيها فقد أوجب على موسى عليه السلام أنه لم يعرف الحلال من الحرام ، ولم يعلم ما جازت الصلاة فيه مما لم تجز ، وهذا كفر . قلت : فأخبرني يا مولاي عن التأويل فيهما ؟ قال : إن موسى عليه السلام ناجى ربه بالواد المقدس فقال : يا رب إني أخلصت لك المحبة مني وغسلت قلبي عمن سواك ، وكان شديد الحب لأهله ، فقال الله تبارك وتعالى : ( اخلع نعليك ) أي انزع حب أهلك من قلبك إن كانت محبتك لي خالصة ، وقلبك من الميل إلى من سواي مغسولة ( 1 ) والخبر طويل مذكور في محله ( 2 ) . بيان : يظهر منه أن الخبر الأول محمول على التقية ، ومع قطع النظر عنه محمول على عدم علمه عليه السلام بذلك أو أنه عليه السلام لم يكن يصلي فيها إن جوزنا الاستعمال في غيرها ، أو لم يكن في شرعه تحريم الصلاة في جلد الميتة ، وقد مر بعض القول فيه مع تأويل الآية وتفسيرها في المجلد الخامس ( 3 ) وقد مضى بعض الأخبار المناسبة للباب في باب ما يؤخذ من سوق المسلمين ( 4 ) وأبواب آداب اللباس .
هامش
( 1 ) اكمال الدين ج 2 ص 134 في حديث طويل . ( 2 ) راجع ج 52 ص 83 من هذه الطبعة الحديثة . ( 3 ) راجع ج 13 ص 64 - 66 من هذه الطبعة الباب الثالث من أبواب قصص موسى عليه السلام . ( 4 ) راجع ج 80 ص 83 - 82 من هذه الطبعة .