[ 5 ]
* ( باب ) *
* ( النهى عن الصلاة في الحرير والذهب والحديد ) *
* ( وما فيه تماثيل ، وغير ذلك مما نهى عن الصلاة فيه ) *
الآيات : المائدة حرمت عليكم الميتة ( 1 ) .
تفسير : استدل به على تحريم لبس جلد الميتة في الصلاة وغيرها ، وفيه
نظر لاحتمال انصراف التحريم إلى الانتفاع الشائع وسيأتي القول فيه .
1 - الاحتجاج : كتب الحميري إلى الناحية المقدسة : إنا نجد بأصفهان
ثيابا عتابية على عمل الوشي من قز أو إبريسم ، هل تجوز الصلاة فيها أم لا ؟
فأجاب عليه السلام لا يجوز الصلاة إلا في ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتان ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 3 ولما كان تحريم الميتة على اطلاقه ولم يقيد بأكله أو بيعه وشرائه
وأمثال ذلك ، والاطلاق في كلام الحكيم محكم ، صار المنع شاملا لجميع جهات المنافع
كالحمى ، ولذلك قال عليه السلام ( ان الله إذا حرم شيئا حرم أكله وشربه ولبسه وملكه
وامساكه وبيعه وثمنه وجميع التقلب فيه ) .
فعلى هذا لبس جلود الميتة حرام : سواء كان في حال الصلاة أو غيرها ، ولما كان
ارتكاب المحرم منكرا والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، كان لبس جلود الميتة مانعا
من الصلاة .
( 2 ) الاحتجاج : 275 ، ووجه الحديث ما مر سابقا من أن ملاك عدم الجواز في
لبس الحرير والذهب قوله تعالى ( يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها
حرير ) ولا ريب أن الذي وعد المتقون من أساور الذهب ولباس الحرير هو الخالص غير
المغشوش ، فإذا كان اللباس من الحرير المغشوش أو الذهب قليل العيار لم يكن في التمتع
بها في حياتنا الدنيا مانعا ، وهذا بخلاف جلود الميتة إذ اكف بها جيب اللباس وكمه
وذيله فان مانعية الميتة كانت على الاطلاق وبحسب الفرض ولبس الحرير مانعيته بحكم السنة
من أدب النبي صلى الله عليه وآله ، وسيمر عليك أحاديث تشير إلى ذلك .