تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وقد روى الشيخ في التهذيب ( 1 ) عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام رجلا صردا فلا يدفئه فراء الحجاز ، لان دباغها بالقرظ فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، وكان يسئل عن ذلك ، فيقول إن أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ، ويزعمون أن دباغه ذكاته ، قلت : الصرد بفتح الصاد وكسر الراء من يجد البرد سريعا يقال صرد الرجل يصرد صردا فهو صرد ومصراد وفي هذا دلالة على جواز لبسه في غيره الصلاة ، ويمكن حمله على ما لم يعلم كونه ميتة ويكون فعل الامام احتياطا للدين انتهى . وقد سبق الكلام في حكم ما يؤخذ من سوق المسلمين في كتاب الطهارة ، وتخصيص دباغ اليمن في الخبر الثالث لعله يؤيد الوجه الثاني ، وإن أمكن حمله على الأول أيضا بأن يكونوا لم يستحلوا الميتة بالدباغ . 21 - المكارم : سئل الرضا عليه السلام عن جلود الثعالب والسنجاب والسمور فقال : قد رأيت السنجاب على أبي ونهاني عن الثعالب والسمور ( 2 ) . 22 - العيون : فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون قال : ولا يصلى في جلود الميتة ولا جلود السباع ( 3 ) . 23 - مجمع البيان : نقلا عن العياشي باسناده عن يوسف بن إبراهيم قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعلى قباء خز وبطانته خز وطيلسان خز مرتفع ، فقلت : إن على ثوبا أكره لبسه ، فقال : وما هو ؟ قلت : طيلساني هذا ، قال : وما بال الطيلسان ؟ قلت : هو خز ، قال : وما بال الخز ؟ قلت : سداه إبريسم قال : وما بال الإبريسم ؟ قال : لا يكره أن يكون سدا الثوب إبريسم الحديث ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 193 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ص 136 . ( 3 ) عيون الأخبار ج 2 ص 123 . ( 4 ) مجمع البيان ج 4 ص 413 ، بغير هذا اللفظ واللفظ للكافي بهذا السند ج 6 ص 415 ، ومثله في تفسير العياشي ج 2 ص 15 .
بحار الأنوار — صفحة 230 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي