تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ورد النهي عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن الابتداء بالصلاة عند طلوع الشمس وغروبها وقيامها نصف النهار ، إلا يوم الجمعة في قيامها ، وعن الجعفي كراهة الصلاة في الأوقات الثلاثة إلا القضاء ، وعن المرتضى : ومما انفردت الإمامية به كراهية صلاة الضحى ، فان التنفل بالصلاة بعد طلوع الشمس إلى الزوال محرمة إلا يوم الجمعة خاصة . قال في الذكرى : وكأنه عنى به - يعني بالتنفل - صلاة الضحى لذكرها من قبل : وجور في الناصرية أن يصلي في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها كل صلاة لها سبب متقدم . وظاهر الصدوق التوقف في أصل هذه المسألة ( 1 ) فإنه قال : وقد روي نهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، لان الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان ، إلا أن روى لي جماعة من مشايخنا عن أبي الحسين محمد ابن جعفر الأسدي رضي الله عنه ثم أورد الرواية التي أثبتناها في أول الباب . وقال الشيخ في التهذيب ( 2 ) بعد أن أورد الاخبار المتضمنة للكراهة : وقد روي رخصة في الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ونقل الرواية بعينها ، والظاهر صحة الرواية ، لان قول الصدوق - ره - : ( روى لي جماعة من مشايخنا ) يدل على استفاضتها عنده ، والمشايخ الأربعة الذين ذكرهم في إكمال الدين ، وإن لم يوثقوا في كتب الرجال ، لكنهم من مشايخ الصدوق ، ويروي عنهم كثيرا ويقول غالبا بعد ذكر كل منهم ( رضي الله عنه ) واتفاق هذا العدد من المشايخ على النقل ، لا يقصر عن نقل واحد قال فيه بعض أصحاب الرجال : ثقة ، فلا يبعد حمل أخبار النهي مطلقا على التقية أو الاتقاء ، لاشتهار الحكم بين المخالفين ، واتفاقهم على إضرار من صلى في هذه الأوقات .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 315 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 185 .
بحار الأنوار — صفحة 153 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي