هو علامة كونها مخلوقة مدبرة فينتقص استيلاء الشيطان ، وتنحل شبهه ، فكأنه
يفارقها .
12 - السرائر : من جامع أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن علي
ابن سليمان ، عن محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن محمد بن الفضيل البصري قال : قلت
لأبي الحسن عليه السلام : إن يونس كان يفتي الناس عن آبائك عليهم السلام أنه لا بأس
بالصلاة بعد طلوع الفجر إلي طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى أن تغيب الشمس ؟
فقال : كذب لعنه الله على أبي ، أو قال على آبائي ( 1 ) .
13 - كتاب الراوندي ( 2 ) عن علي بن مزيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
إن الشمس تطلع كل يوم بين قرني شيطان ، إلا صبيحة ليلة القدر .
14 - المجازات النبوية : عن النبي صلى الله عليه وآله : فإذا طلع حاجب الشمس فلا
تصلوا حتى تبرز ، وإذا غاب حاجب الشمس فلا تصلوا حتى تغيب .
قال السيد : المراد بحاجب الشمس أول ما يبدو من قرصها فكأنه صلى الله عليه وآله
شبه الشمس عند صعودها من حدبة الأرض بالطالع من وراء سترة تستره [ أو غيب
يطمره ] فأول ما يبدو منه وجهه ، وأول ما يبدو من مخاطيط وجهه حاجبه ، ثم
بقية وجهه ثم ساير جسده شيئا شيئا ، وجزءا جزءا ، وكأنه صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة
عند ظهور بعض الشمس للعيون حتى يظهر جميعها وعند مغيب بعضها حتى
يغيب جميعها .
وقد يجوز أن يكون لحاجب الشمس ههنا معنى آخر ، وهو أن يراد به ما
يبدو من شعاعها قبل أن يظهر جرمها وكذلك ما يغيب من شعاعها قبل أن يغيب
قرصها ، فأقام ذلك بها مقام الحاجب ، لأنه يدل عليها ، ويظهر بين يديها فكأنه
صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة قبل أن يظهر قرص الشمس بعد الشعاع الذي
يظهر قبل طلوعها ، وكذا في الغروب ، والصلاة المراد ههنا صلاة التطوع دون
هامش
( 1 ) السرائر : 470 .
( 2 ) كتاب زيد النرسي ، خ ل .