صلاة الفرض ، ألا ترى أن أول ما يظهر قرص الشمس ليس بوقت لشئ من
الصلوات المفروضات ( 1 ) .
ومنه : عنه صلى الله عليه وآله وقد ذكر صلاة العصر : ولا صلاة بعدها حتى يرى
الشاهد .
قال السيد : المراد بالشاهد هنا النجم و [ العرب يسمون الكواكب شاهد
الليل كأنه يشهد بادبار النهار وإقبال الظلام ، وكل شئ يدل على شئ فهو يجري
مجرى الشاهد به والمخبر عنه ، إذ ليس كل دال بانسان ولا كل دليل من جهة
اللسان ] ( 2 ) .
15 - المناقب : عن علي بن محمد ، عن أبيه رفعه قال : قال رجل لأبي
عبد الله عليه السلام : إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان ؟ قال : نعم ، إن إبليس اتخذ
عرشا بين السماء والأرض ، فإذا طلعت الشمس وسجد في ذلك الوقت أناس قال :
إبليس إن بني آدم يصلون لي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المجازات النبوية : وزاد في المصدر بعده : وفي أول هذا الخبر ما
يحقق القول الذي قلناه ، وهو قوله عليه السلام : ( لا تنحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا
غروبها فإنها تطلع بين قرني شيطان ) وقد اختلف الفقهاء في ذلك ، فقال أبو حنيفة : لا
يجوز أن يتطوع بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ولا بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس
وقال الشافعي : يجوز أن يصلى في هذين الوقتين النفل الذي له سبب مثل تحية المسجد
ولا يصلى النفل المبتدء الذي لا سبب له .
( 2 ) المجازات النبوية ص 277 ، وما بين العلامتين زيادة أتممناها من المصدر .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 257 .