عن محمد بن يعقوب الجعفري ، عن محمد بن أحمد بن شجاع ، عن الحسن بن حماد
عن إسماعيل بن عبد الجليل ، عن أبي البختري ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه في
حديث أن أمير المؤمنين عليه السلام في صفين نزل فصلى أربع ركعات قبل الزوال
الحديث ( 1 ) .
5 - العياشي : عن الأصبغ بن نباته قال خرجنا مع علي عليه السلام فتوسط
المسجد فإذا ناس يتنفلون حين طلعت الشمس ، فسمعته يقول : نحروا صلاة الأوابين
نحرهم الله ، قال : قلت : فما نحروها ؟ قال : عجلوها قال : قلت : يا أمير المؤمنين
ما صلاة الأوابين ؟ قال : ركعتان ( 2 ) .
توضيح وتنقيح
النحر الطعن في منحر الإبل ، أي ضيعوا صلاة الأوابين وهي نافلة الزوال
بتقديمها على وقتها ، فإنهم تركوا بعض الثمان ركعات من نافلة الزوال ، وأبدعوا
مكانها صلاة الضحى ، فكأنهم نحروها وقتلوها ، أو قدموها ( نحرهم الله ) أي قتلهم
الله ، قال في النهاية : في حديث علي عليه السلام إنه خرج وقد بكروا بصلاة الضحى
فقال : نحروها نحرهم الله ، أي صلوها في أول وقتها من نحر الشهر وهو أوله
وقوله نحرهم الله [ يحتمل أن يكون دعاء لهم أي بكرهم الله بالخير كما بكروا بالصلاة
أول وقتها ، و ] يحتمل أن يكون دعاء عليهم بالنحر والذبح لأنهم غيروا
وقتها انتهى .
قوله : ( ركعتان ) أي التي قدموها ركعتان ، فإنهما أقل صلاة الضحى
أو صلاة الأوابين هي نافلة وقت الزوال ، وهي ركعتان وست ركعات اخر نافلة
الظهر ، كما يظهر من بعض الأخبار ، أو المعنى أن صلاة الأوابين هي التي
يكتفي المخالفون منها بركعتين ، فان نافلة الزوال عند بعضهم ركعتان ، أو قال
ذلك تقية .
هامش
( 1 ) التوحيد ص 89 س 11 ط مكتبة الصدوق .
( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 285 .