علانية ، ركعتين بعد العصر ، وركعتين قبل الفجر ( 1 ) .
6 - ومنه : عن عبد الله بن أحمد ، عن يعقوب بن إسحاق ، عن الحوضي ،
عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن مسروق ، عن عائشة أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله
عندي يصلي بعد العصر ركعتين ( 2 ) .
7 - ومنه : عن عبد الله بن أحمد ، عن محمد بن علي بن طرخان ، عن عبد الله
ابن الصباح ، عن محمد بن سيار ، عن أبي حمزة ، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس
عن أبيه قال : رسول الله صلى الله عليه وآله : من صلى البردين دخل الجنة ، يعني بعد الغداة
وبعد العصر ( 3 ) .
8 - ومنه : عن عبد الله بن أحمد ، عن علي بن عبد العزيز ، عن أبي نعيم ،
عن عبد الواحد بن أيمن ، عن أبيه ، عن عائشة أنه دخل عليها يسألها عن الركعتين
بعد العصر ، قالت : والذي ذهب بنفسه - تعني رسول الله صلى الله عليه وآله - ما تركهما حتى
لقي الله عز وجل ، وحتى ثقل عن الصلاة ، وكان يصلي كثيرا من صلاته وهو
قاعد ، فقلت إنه لما ولي عمر كان ينهى عنهما ، قالت : صدقت ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله
كان لا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته ، وكان يحب ما خفف
عليهم ( 4 ) .
قال الصدوق - ره - كان مرادي بايراد هذه الأخبار الرد على المخالفين
لأنهم لا يرون بعد الغداة وبعد العصر صلاة ، فأحببت أن أبين أنهم قد خالفوا
النبي صلى الله عليه وآله في قوله وفعله .
بيان : اختلف المخالفون في توجيه هذه الصلاة ، فمنهم من قال : إن
النبي صلى الله عليه وآله إنما صلى هاتين الركعتين بعد العصر ، لأنه أتاه مال فشغله عن
الركعتين بعد الظهر ، فصلاهما بعد العصر ولم يعد إليهما ، رووا ذلك عن ابن
عباس ورووا عن عائشة أنها قالت كان يصليهما قبل العصر ثم إنه شغل عنهما ،
أو نسيهما فصلاهما بعد العصر ، ثم أثبتهما فكان إذا صلى صلاة أثبتها ، وهذا بينهم
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 36 .
( 2 ) الخصال ج 1 ص 36 .
( 3 ) الخصال ج 1 ص 36 .
( 4 ) الخصال ج 1 ص 36 .