السحر الاعلى ، وقال البهر الإضاءة وابهار الليل أي انتصف أو تراكمت ظلمته أو
ذهب عامته ، أو بقي نحو من ثلثه ، والبهرة من الليل وسطه ، وكأنها الفجر الأول
أو الفجران ، وقال : رئد الضحى ورأده ارتفاعه ، وقال : شرقت الشمس شروقا
طلعت ، وقال : متع النهار متوعا ارتفع والضحى بلغ آخر غايته ، وقال : رجل
النهار وترجل ارتفع ، وقال : دلكت الشمس زالت عن نصف النهار .
وقال : جنح مال ، وجنوح الليل إقباله ، والجنح بالكسر الجانب والكنف
وقال : الهجيرة نصف النهار عند زوال الشمس مع الظهر ، أو من عند زوالها إلى
العصر ، وقال الظهيرة : حد انتصاف النهار ، وقال الأصيل العشي وقال طفل العشي
محركا آخره عند الغروب .
أقول : لم أجد للفغد معنى ، ولعله تصحيف ، وليس فيه دلالة صريحة
على أحد الجانبين ، وإنما ذكرناه للمناسبة .
4 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن إسماعيل بن أبان ، عن عمر
ابن أبان الثقفي قال : سأل نصراني الشام الباقر عليه السلام عن ساعة ما هي من الليل
ولا هي من النهار ، أي ساعة هي ؟ قال أبو جعفر عليه السلام : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع
الشمس ، قال النصراني : إذا لم تكن من ساعات الليل ولا من ساعات النهار فمن
أي ساعات هي ؟ فقال : أبو جعفر من ساعات الجنة ، وفيها تفيق مرضانا ، فقال
النصراني أصبت ( 1 ) .
بيان : أقول : قد مر أن هذا اصطلاح آخر كان معروفا عند أهل الكتاب
فلذا أجابه عليه السلام على وفق معتقده ، وقوله عليه السلام : ( من ساعات الجنة ) أي شبيهة بها
ولا يبعد أن يكون المراد أنها لا تحسب في انتصاف الليل ولا في انتصاف النهار .
5 - العلل : عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن علي بن بشار
عن موسى ، عن أخيه علي بن محمد عليهما السلام أنه أجاب في مسائل يحيى بن أكثم القاضي
أما صلاة الفجر وما يجهر فيها بالقراءة ، وهي من صلاة النهار ، وإنما يجهر في
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 89 في حديث طويل وتراه في الكافي ج 8 ص 123 .