محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه " وروى
الحلبي في الصلاة ( 1 ) نحوا مما مر في باب الصلاة نقلا من الفقه الرضوي ( 2 ) بعد
قوله : " باب آخر في الصلاة على الميت " فيحتمل أن يكون المراد قراءة ما ذكر
بعد التكبير الأول ، أو ما ذكر بعد جميع التكبيرات .
قوله عليه السلام : وصعد عمله أي تقبله واكتبه في ديوان المقربين وفي الكافي ( 3 )
وصاعد عمله ، وفي الفقيه ( 4 ) وصعد إليك روحه .
31 - منتهى المطلب : قال : روي أن امرأة كانت تزني وتضع أولادها
فتحرقهم بالنار ، خوفا من أهلها ، ولم يعلم بها غير أمها ، فلما ماتت دفنت ،
فانكشف التراب عنها ولم تقبلها الأرض ، فنقلت من ذلك المكان إلى غيره ، فجرى
لها ذلك ، فجاء أهلها إلى الصادق عليه السلام وحكوا له القصة ، فقال لامها ما كانت
تصنع هذه في حياتها من المعاصي ؟ فأخبرته بباطن أمرها ، فقال الصادق عليه السلام :
إن الأرض لا تقبل هذه لأنها كانت تعذب خلق الله بعذاب الله ، اجعلوا في
قبرها من تربة الحسين عليه السلام ، ففل ذلك بها فسترها الله تعالى ( 5 ) .
32 - المصباح للشيخ : عن جعفر بن عيسى أنه سمع أبا الحسن عليه السلام
يقول : ما على أحدكم إذا دفن الميت ووسده التراب أن يضع مقابل وجهه لبنة
من الطين ، ولا يضعها تحت رأسه ( 6 )
بيان : الظاهر أن اللام في الطين للعهد ، والمراد طين قبر الحسين عليه السلام
كما فهمه الشيخ ، وأورد الرواية في أخبار فضل التربة المقدسة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 184 .
( 2 ) مر في ج 81 ص 355 .
( 3 ) يعنى في حديث الحلبي عن الصادق ( ع ) .
( 4 ) الفقيه ج 1 ص 108 .
( 5 ) منتهى المطلب ج 1 ص 461 .
( 6 ) مصباح الطوسي ص 511 ، وقد أخرجه المؤلف العلامة في كتاب المزار
ج 101 ص 136 من من هذه الطبعة وفيه " لبنة من طين الحسين ( ع ) " .