قال في الذكرى : يستحب أن يوضع عند رأسه حجر أو خشبة علامة ، ليزار
ويترحم عليه كما فعل النبي صلى الله عليه وآله حيث أمر رجلا بحمل صخرة ليعلم بها قبر عثمان
ابن مظعون ، فعجز الرجل ، فحسر رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذراعيه فوضعها عند رأسه ،
وقال : أعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهله .
وروينا عن يونس بن ( 1 ) يعقوب قال : لما رجع الكاظم عليه السلام من بغداد
إلى المدينة ماتت ابنة له في رجوعه بفيد ، وأمر بعض مواليه أن يجصص قبرها
ويكتب على لوح اسمها ، ويجعله في القبر ، وفيه دلالة على إباحة الكتابة على القبر ،
وقد روي فيه نهي عن النبي صلى الله عليه وآله من طريق العامة ولو صح حمل على الكراهة لأنه
من زينة الدنيا انتهى .
38 الذكرى : عن حماد اللحام ، عن الصادق عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله في يوم
بدر أمر بمواراة كميش الذكر ، أي صغيره ، وقال : إنه لا يكون إلا في كرام
الناس ( 2 ) .
قال الشهيد : وأورده الشيخ في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) عن علي عليه السلام .
بيان : قال في الذكرى : لو اشتبه المسلم بالكافر فالأقرب الصلاة على الجميع
بنية الصلاة على المسلمين ، لتوقف الواجب عليه ، ثم ذكر هذه الرواية ، وقال : فحينئذ
يمكن العمل به في الصلاة في كل مشتبه لعدم تعقل معنى في اختصاص الشهيد ، وفي
المبسوط أورد الرواية في اشتباه قتلى المسلمين بالمشركين ، وبنى عليها الصلاة ، ثم
قوى ما قلناه أولا ، واحتاط بأن يصلى على كل واحد واحد بشرط إسلامه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع الكافي ج 3 ص 202 ، التهذيب ج 1 ص 130 .
( 2 ) الذكرى : 54 .
( 3 ) الخلاف ص 509 .
( 4 ) المبسوط ج 1 ص 182 وقد أشار إليه في ج 2 ص 19 ط المكتبة المرتضوية
ص 53 ط حجر أيضا .
( 5 ) قال : وان قلنا : إنه يصلى على كل واحد منهم منفردا بنية شرط اسلامه
كان احتياطا ، وان قلنا : يصلى عليهم صلاة واحدة وينوى بالصلاة الصلاة على المؤمنين
منهم كان قويا .