بالمرأة في مؤخرها ( 1 ) .
ولا ريب في استحباب حثو التراب ثلاث مرات ، لكن الأصحاب ذكروا
استحباب الإهالة بظهور الأكف كما في هذه الرواية ، ورواية مرسلة رواها ( 2 )
الشيخ عن أبي الحسن عليه السلام وساير الاخبار ظاهرها أخذ التراب ببطن الكف
والرمي بها فالظاهر التخيير بينهما ولعل الرمي ببطن الكف أولى ، وذكر القوم
الترجيع عند الحثو ، واعترف الأكثر بعدم النص وهذه الرواية تدل على استحبابه
عند نفض اليد .
وأما الدعاء وفضله فقد رواه في الكافي ( 3 ) عن علي بن إبراهيم ، عن
أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ورواه أيضا بسند
حسن ( 4 ) وزاد في آخره " وما زادنا إلا إيمانا وتسليما " وفيهما " وتصديقا
ببعثك " .
قوله عليه السلام " إيمانا بك وتصديقا " نصبهما إما بالمفعولية المطلقة أي
أومن بك إيمانا وأصدق ببعثك تصديقا أو بأن يكون كل منهما مفعولا لأجله ، أي
أفعل تلك الأفعال لايماني بك ، وبما أتى به نبيك ، ولتصديقي بأنه يبعث وينفعه
تلك الأعمال ، أو بأن يكون كل منهما مفعولا به أي زادنا ما رأينا إيمانا وتصديقا
أو أوقعنا إيمانا وتصديقا ، ولعل الثاني أظهر من الجميع .
قوله : " ثم ضع يدك " ذكر نحوا من ذلك في الفقيه ، ويمكن استنباطه
متفرقا من الاخبار ، قوله عليه السلام : " وإن كان أكثر " أي إلى شبر جمعا .
قوله عليه السلام : " قال العالم " المراد به الصادق عليه السلام كما روي في ساير
كتب الحديث عنه عليه السلام ، قوله عليه السلام : " وشققنا " يدل على أن اللحد أولى من
الشق ، وأنه مع الضرورة تتأتى السنة بالشق ، وكونه عليه السلام " بدينا " إنما كان
هامش
( 1 ) راجع التهذيب ج 1 ص 93 .
( 2 ) راجع التهذيب ج 1 ص 91 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 198 .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 198 .