الهروي ، عن الرضا عليه السلام في حديث أنه قال له : سيحفر لي في هذا الموضع ، فتأمرهم
أن يحفروا لي سبع مراقي إلى أسفل وأن يشق لي ضريحه فان أبوا إلا أن يلحدوا
فتأمرهم أن يجعلوا اللحد ذراعين وشبرا ، فان الله سيوسعه ما شاء ( 1 ) .
بيان لعل اختيار الشق هنا لأمر يخصه عليه السلام أو يخصه ذلك المكان
كما أن الحفر سبع مراقي كذلك ، ويدل على استحباب توسيع اللحد .
36 - ارشاد المفيد : عن يونس بن عبد الرحمان ، عن عبد الأعلى مولى
آل سام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أبي استودعني ما هناك ، فلما حضرته
الوفاة قال : ادع لي شهودا فدعوت أربعة من قريش ، فقال : اكتب : هذا ما أوصى
به يعقوب بنيه إلى أن قال : وأوصى محمد بن علي إلى جعفر بن محمد وأمره أن يكفنه
في برده الذي كان يصلي فيه الجمعة وأن يعممه بعمامته وأن يربع قبره ويرفعه
أربعة أصابع ، وأن يحل عنه أطماره عند دفنه الحديث ( 2 ) .
ايضاح : " ما هناك " أي من الكتب والسلاح وغيرهما من آثار النبي صلى الله عليه وآله
وسائر الأنبياء عليهم السلام ، " والأطمار " جمع الطمر بالكسر ، وهو الثوب الخلق والكساء
البالي ، ولعل المراد به حل عقد الأكفان عند الرأس والرجلين ، وقيل أمره أن
لا يدفنه في ثيابه المخيطة .
37 - إكمال الدين : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى ، عن
أبي علي الخيراني ، عن جارية لأبي محمد عليه السلام أن أم المهدي عليه السلام ماتت في حياة
أبي محمد عليه السلام ، وعلى قبرها لوح مكتوب عليه : هذا قبر أم محمد ( 3 ) .
بيان : يدل على استحباب نصب علامة في القبر ليعرف ويزار ، وعلى استحباب
كتابة الاسم عليه ، لذلك ، لا سيما في من في زيارته مزيد فضل ، وإن أمكن
تخصيصه به .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 392 و 393 ، عيون الأخبار ج 2 ص 242 .
( 2 ) ارشاد المفيد ص 254 و 255 .
( 3 ) إكمال الدين ج 2 ص 105 ، في حديث .