سبيل قربه ورضوانه أي كائنا في سبيله وكائنا على ملة رسول الله صلى الله عليه وآله مطابقا
لامرنا به ، وفي حسنه الحلبي ( 1 ) بعد ذلك " اللهم افسح له في قبره وألحقه
بنبيه " .
وأما الاستقبال بالميت في القبر فالمشهور بين الأصحاب وجوبه ، وذهب
ابن حمزة إلى الاستحباب ، والأشهر أظهر .
قوله : " اللهم جاف الأرض " أي أبعد الأرض عن جنبيه ، ولا تضيق القبر
عليه بالضغطة ، أو المراد به وسعة مكانه وحسن حاله في عالم البرزخ " وصعد
إليك " أي إلى قربك وجوارك في الجنة أو إلى أعلا عليين أو إلى أوليائك من
الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين .
والرضوان بالكسر وقد يضم : الرضا أي ابعث بشارة رضوانك أو ما يوجبه
رضوانك من المثوبات تلقاء وجهه ، والتنوين للتفخيم ويحتمل التحقير أيضا إيذانا
بأن القليل من رضاك كثير ، وإرادة خازن الجنان منه بعيدة هنا .
قوله عليه السلام : " ثم ادخل يدك اليمنى " هذا موافق لما في الفقيه إلى قوله :
" فإذا وضعت " ولم أر في ساير الأخبار هذه الكيفية ولم يروه في الفقيه رواية ،
بل يحتمل أن يكون من كلامه أو من كلام والده في رسالته إليه ، وقد يتوهم
أنه من تتمة رواية سالم بن مكرم ( 2 ) وهو بعيد عندي ، وزاد بعد قوله إلى آخرهم
" أئمتك أئمة هدى أبرار " .
قوله عليه السلام : فإذا وضعت الخ رواه في الكافي ( 3 ) في الحسن ، عن محمد بن
مسلم بتغيير وزيادة ، وفي إسناد الانس إلى الوحشة والوصل إلى الوحدة ، تجوز
أي كن أنيسه في وحشته ، وصله برحمتك في وحدته .
قوله : " وقف زوجها " روي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : يكون أولى الناس
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 194 .
( 2 ) راجع الفقيه ج 1 ص 108 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 196 .