تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ورغبتم فيها ، لتكون لكم ذخرا في القيامة ، وقيل : المراد بالتقديم طلب الولد الصالح ، والسعي في حصوله ، وقيل : المراد تقديم التسمية عند الجماع ، وقيل تقديم الدعاء عنده . " واعلموا أنكم ملاقوه " اي ملاقوا ثوابه إن أطعتم ، وعقابه إن عصيتم .
وقال الشيخ البهائي - رحمه الله - : قد استنبط بعض المتأخرين من الآية الأولى أحكاما ثلاثة : أولها أن دم الحيض نجس ، لان الأذى بمعنى المستقذر وثانيها أن نجاسته مغلظة لا يعفى عن قليلها ، أعني ما دون الدرهم للمبالغة المفهومة من قوله سبحانه هو أذى ، وثالثها أنه من الاحداث الموجبة للغسل ، لاطلاق الطهارة المتعلقة به . وفي دلالة الآية على هذه الأحكام نظر أما الأولان فلعدم نجاسة كل مستقذر فان القيح والقئ من المستقذرات ، وهما طاهران عندنا ، وأيضا فهذا المستنبط قائل كغيره من المفسرين بارجاع الضمير في قوله تعالى : هو أذى إلى المحيض بالمعنى المصدري ، لا إلى الدم ، وارتكاب الاستخدام فيه مجرد احتمال لم ينقل عن المفسرين فكيف يستنبط منه حكم شرعي . وأما الثالث فلان الآية غير دالة على الامر بالغسل ، بشئ من الدلالات ولا سبيل إلى استفادة وجوبه عن كونه مقدمة للواجب ، أعني تمكين الزوج من الوطي ، لان جمهور فقهائنا رضوان الله عليهم على جوازه قبل الغسل بعد النقاء