تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
خلفه ، وكفا أمامه ، وكفا عن يمينه ، وكفا عن يساره ، فان خشي أن لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرات ، ثم مسح جلده به ، فان ذلك يجزيه إن شاء الله وإن كان للوضوء ، غسل وجهه ، ومسح يده على ذراعيه ورأسه ورجليه . وإن كان الماء متفرقا يقدر على أن يجمعه جمعه ، وإلا اغتسل من هذا وهذا . وإن كان في مكان واحد ، وهو قليل لا يكفيه لغسله ، فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه ، فان ذلك يجزيه إن شاء الله ( 1 ) . وسألته عن رجل يجنب هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده ، وهو يقدر على ماء سوى ذلك ؟ قال : إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ( 2 ) . بيان : الجواب عن السؤال الأول قد مر الكلام فيه ( 3 ) مفصلا ، وأن المسح محمول على حصول أقل الجريان ، وعمل ابن الجنيد بظاهره ، وأما الأخير فاعلم أنه قد أجرى الشيخ في المبسوط القعود تحت المطر مجرى الارتماس . في سقوط الترتيب ، وإليه ذهب العلامة في جملة من كتبه ، وذهب ابن إدريس إلى اختصاص الحكم بالارتماس . واستدل الأولون بالجواب الأخير ، وهو يحتمل وجوها أحدها أن يكون المراد بقوله عليه السلام : اغتساله بالماء التشبيه في أصل الغسل بحصول الجريان . الثاني أن يكون التشبيه في حصول الترتيب كأن ينوي أولا غسل رأسه ثم الأيمن ثم الأيسر . الثالث أن يكون التشبيه في حصول الارتماس ، بأن يكون مطرا غزيرا يشمله دفعة عرفية .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 110 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 111 . ( 3 ) راجع ج 80 ص 137 - 146 .