تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قالا : قلنا له : الحايض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : الحايض والجنب لا يدخلان المسجد ، إلا مجتازين ، إن الله تبارك وتعالى يقول : " ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا " ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئا . قال زرارة : قلت له : فما بالهما يأخذان منه ، ولا يضعان فيه ؟ قال : لأنهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلا منه ، ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره ، قلت : فهل يقرءان من القرآن شيئا ؟ قال : نعم ما شاءا ، إلا السجدة ويذكران الله على كل حال ( 1 ) . تفسير علي بن إبراهيم : مرسلا مثله ( 2 ) . بيان : يدل على عدم جواز لبث الجنب والحايض في المساجد ، وهو مذهب الأصحاب عدا سلار ، فإنه كرهه ، ويظهر من الصدوق أنه يجوز أن ينام الجنب في المسجد . وكذا تحريم وضع الجنب والحايض شيئا في المسجدين ، لم يخالف فيه ظاهرا غير سلار ، فإنه حكم بالكراهة ، وخص بعض المتأخرين التحريم بالوضع المستلزم للبث وعموم الخبر يدفعه ، ولا فرق بين أن يكون الوضع من داخل أو خارج ، لعموم الرواية ، وقد يخص الحكم بالأول لكونه الفرد الشايع . 10 - العلل : عن أبيه - رحمه الله - عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن حريز ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يرى في المنام أنه يجامع ، ويجد الشهوة ، فيستيقظ وينظر فلا يرى شيئا ثم يمكث بعد فيخرج ، قال : إن كان مريضا فليغتسل ، وإن لم يكن مريضا فلا شئ عليه ، قال : قلت : فما فرق ما بينهما ؟ قال : لان الرجل إذا كان صحيحا
هامش
( 1 ) المصدر ج 1 ص 272 - 273 . ( 2 ) تفسير القمي ص 127 .
بحار الأنوار — صفحة 45 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي