عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام
قالا : قلنا له : الحايض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : الحايض والجنب لا
يدخلان المسجد ، إلا مجتازين ، إن الله تبارك وتعالى يقول : " ولا جنبا إلا عابري
سبيل حتى تغتسلوا " ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئا .
قال زرارة : قلت له : فما بالهما يأخذان منه ، ولا يضعان فيه ؟ قال : لأنهما
لا يقدران على أخذ ما فيه إلا منه ، ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره ،
قلت : فهل يقرءان من القرآن شيئا ؟ قال : نعم ما شاءا ، إلا السجدة ويذكران الله
على كل حال ( 1 ) .
تفسير علي بن إبراهيم : مرسلا مثله ( 2 ) .
بيان : يدل على عدم جواز لبث الجنب والحايض في المساجد ، وهو مذهب
الأصحاب عدا سلار ، فإنه كرهه ، ويظهر من الصدوق أنه يجوز أن ينام الجنب
في المسجد . وكذا تحريم وضع الجنب والحايض شيئا في المسجدين ، لم يخالف
فيه ظاهرا غير سلار ، فإنه حكم بالكراهة ، وخص بعض المتأخرين التحريم
بالوضع المستلزم للبث وعموم الخبر يدفعه ، ولا فرق بين أن يكون الوضع من
داخل أو خارج ، لعموم الرواية ، وقد يخص الحكم بالأول لكونه الفرد
الشايع .
10 - العلل : عن أبيه - رحمه الله - عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
ابن المغيرة ، عن حريز ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الرجل يرى في المنام أنه يجامع ، ويجد الشهوة ، فيستيقظ وينظر فلا يرى شيئا
ثم يمكث بعد فيخرج ، قال : إن كان مريضا فليغتسل ، وإن لم يكن مريضا فلا
شئ عليه ، قال : قلت : فما فرق ما بينهما ؟ قال : لان الرجل إذا كان صحيحا
هامش
( 1 ) المصدر ج 1 ص 272 - 273 .
( 2 ) تفسير القمي ص 127 .