قلبي وتقبل سعيي ، واجعل ما عندك خيرا لي ، اللهم اجعلني من التوابين ،
واجعلني من المتطهرين " .
قوله عليه السلام : " اللهم طهر قلبي " أي من الشبهات المضلة ، والعقائد الفاسدة
والأخلاق الردية ، أي كما طهرت ظاهري فطهر باطني " واشرح لي صدري "
أي وسعه لتحمل العلوم والمعارف ، وأعباء التكليف ، " وزك عملي " أي اجعله
زاكيا ناميا بأن تضاعف أعمالي في الدنيا أو ثوابها في الآخرة ، أو اجعله طاهرا
مما يدنسه من الرئاء والعجب ، وسائر ما يفسده أو ينقص ثوابه ، أو امدحه بأن
تقبله وتثيبني عليه " واجعل ما عندك خيرا لي " أي اجعل حالي في الآخرة خيرا
من الدنيا واجعلني بحيث أوثر الآخرة على الدنيا .
2 - العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم : قال : حدود الغسل غسل اليدين
وما أصاب اليدين من القذر ، وغسل الفرج بعد البول ، والمرافق وهو ما يدور
عليها الذكر ، والمضمضة والاستنشاق ، ووضع ثلاث أكف على الرأس ثم على
ساير الجسد ، فما أصابه الماء فقد طهر ( 1 ) .
3 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ، عن عبد الله بن طلحة النهدي قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة : جبار كفار ، وجنب نام على
غير طهارة ، ومتضمخ بخلوق ( 2 ) .
بيان : التضمخ التلطخ بالطيب وغيره ، والاكثار منه ، ولعله محمول
على ما إذا كان مانعا من وصول الماء إلى البشرة .
4 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر قال :
سألت أخي عليه السلام عن الرجل يصيب الماء في ساقية مستنقعا فيتخوف أن تكون
السباع قد شربت منه ، يغتسل منه للجنابة ؟ ويتوضأ منه للصلاة . إذا كان
لا يجد غيره ، والماء لا يبلغ صاعا للجنابة ولا مدا للوضوء وهو متفرق وكيف
يصنع ؟ قال : إذا كانت كفه نظيفة ، فليأخذ كفا من الماء بيد واحدة ، ولينضحه
هامش
( 1 ) غير مطبوع .
( 2 ) غير مطبوع .