جعفر ، عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يغتسل من جنابته ثم يستدفئ بامرأته وإنها
لجنب ( 1 ) .
بيان : الاستدفاء طلب الدفء ، وهو نقيض حدة البرد .
7 - قرب الإسناد : عن محمد بن عبد الحميد ، عن محمد بن الفضيل قال : وقلت
له : تلزمني المرأة والجارية من خلفي ، وأنا متكئ على جنب حتى تتحرك
على ظهري فتأتيها الشهوة وينزل الماء ، أفعليها غسل أم لا ؟ قال : نعم إذا جاءت
الشهوة وأنزلت الماء وجب عليها الغسل ( 2 ) .
بيان : يفهم منه جواز مثل هذا الاستمناء من المرأة ، ويدل على وجوب
الغسل عليها بالانزال ، ولا خلاف بين المسلمين ظاهرا في أن إنزال المني سبب للجنابة
الموجبة للغسل ، سواء كان في النوم أو في اليقظة ، وسواء كان للرجل أو للمرأة
إلا أنه اشترط بعض الجمهور مقارنة الشهوة والدفق .
8 - علل الشرايع : عن أبيه - رحمه الله - عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد
ابن محمد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي ، عمن حدثه قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : الجنب يتمضمض ؟ فقال : لا ، إنما يجنب الظاهر ، ولا يجنب الباطن
والفم من الباطن ( 3 ) .
وروي في حديث آخر : أن الصادق عليه السلام قال : في غسل الجنابة إن شئت
أن تتمضمض وتستنشق فافعل ، وليس بواجب ، لان الغسل على ما ظهر لا
على ما بطن ( 4 ) .
بيان : لا خلاف ظاهرا في استحباب المضمضة والاستنشاق ، ولا في عدم
وجوبهما .
9 - العلل : عن أبيه - رحمه الله - عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 85 نجف ، 62 ط حجر .
( 2 ) قرب الإسناد ص 233 ط نجف ص 175 ط حجر .
( 3 ) علل الشرائع ج 1 ص 272 .
( 4 ) علل الشرائع ج 1 ص 272 .