تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الصلاة إذا لم تعلم أن عليها لكل صلاتين غسلا ، أولا تعلم ما يلزم المستحاضة فأما مع العلم بذلك والترك له على العمد ، يلزمها القضاء ، وأورد عليه أنه إن بقي الفرق بين الصوم والصلاة ، فالاشكال بحاله ، وإن حكم بالمساواة بينهما ونزل قضاء الصوم على حالة العلم ، وعدم قضاء الصلاة على حالة الجهل فتعسف ظاهر . الثاني : ما ذكره المحقق الأردبيلي قدس الله روحه ، حيث قال : الفرق بين الصلاة والصوم مع شدة العناية بحالها مشكل ، ولا يبعد أن يكون المقصود تقضي صوم الشهر كله ولا تقضي الصلاة كذلك إذ تعد بعض أيامه أيام الحيض ، ولا تقضي صلاة تلك الأيام ، والمؤيد أنه موجود في بعض الروايات الامر بقضاء صوم أيام الحيض بدون الصلاة ، وقال : فيه إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر بذلك فاطمة عليها السلام وكانت تأمر بذلك المؤمنات . الثالث : ما ذكره المحقق المذكور أيضا حيث قال : ويمكن تأويل آخر وهو أن يكون المراد لا تقضي صلاة أيام الحيض ، وتقضي صوم أيامها ، وهذا هو الموافق لاخبار اخر ، وأصل المذهب من أمر فاطمة عليها السلام فإنها لا تترك عمل أيام المستحاضة ، ولا تقضي صومها إلا أن يكون المراد أمرها بأن تأمر غيرها من المؤمنات ، ويأمر أيضا المؤمنات بنفسه من نسائه وغيرهن ، أو يكون ذلك منه صلى الله عليه وآله لها في أول الاحكام والاسلام . وقال الفاضل الأسترآبادي : السائل سأل عن حكم المستحاضة التي صلت وصامت في شهر رمضان ، ولم تعمل أعمال المستحاضة ، والامام ذكر حكم الحائض وعدل عن جواب السائل من باب التقية ، لان المستحاضة من باب الحدث الأصغر عند العامة فلا توجب غسلا عندهم ، وأما ما أفاده الشيخ فلم يظهر له وجه ، بل أقول : لو كان الجهل عذرا لكان عذرا في الصوم أيضا ، مع أن سياق كلامهم عليهم السلام الوارد في حكم الاحداث يقتضي أن لا يكون فرق بين الجاهل بحكمها وبين العالم به .