تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ، ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل كما تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك ( 1 ) . رفع اشكال وتبيين اجمال اعلم أن هذا الخبر من مشكلات الاخبار ، وقد تحير في حله العلماء الأخيار ، وإن بنى عليه الأصحاب الحكم بقضاء الصوم بترك الأغسال ، واشتراط صوم المستحاضة بها ، كما هو المعروف من مذهبهم ، وأشكل عليهم الحكم بعدم قضاء الصلاة مع الحكم بقضاء الصوم ، مع أن العكس كان أنسب وأوفق بالأصول إذ الصلاة مشروطة بالطهارة ، بخلاف الصوم ، فإنه قد يجتمع مع الحدث في الجملة . ويظهر من الشيخ رحمه الله في المبسوط التوقف في هذا الحكم ، حيث أسنده إلى رواية الأصحاب ، وهو في محله ، لكن جل الأصحاب عملوا بالحكم الأول وتركوا الثاني ، وفي نسخ الكافي ( 2 ) " كان يأمر فاطمة صلوات الله عليها والمؤمنات من نسائه بذلك " فزيد فيه إشكال آخر ، لأنه قد ورد في الأخبار الكثيرة كما سيأتي أنها عليها السلام لم تر حمرة قط ، وربما يؤول بأنه كان يأمرها أن تأمر المؤمنات بذلك ، وربما يقال : المراد بفاطمة فاطمة بنت أبي حبيش ، فإنها كانت مشتهرة بكثرة الاستحاضة والسؤال عن مسائلها ، فيكون قوله " صلوات الله عليها " زيد من النساخ أو الرواة بتوهم أنها الزهراء عليها السلام . واختلفوا في دفع الاشكال الأول على وجوه : الأول : ما ذكره الشيخ في التهذيب ( 3 ) حيث قال : لم يأمرها بقضاء
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 277 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 136 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 440 ط حجر .