للمخالفة ، ومع تأدي التقية بالأدنى لا يتخطى إلى الاعلى ، انتهى كلامه ،
رفع الله مقامه ، وهو متين .
ولعل القول بالتخيير والاستظهار إلى ثمانية عشر أظهر ، والحمل على
غير ذات العادة أيضا غير بعيد والله يعلم .
33 - المقنع : ولو رأت الحبلى الدم ، فعليها أن تقعد أيامها للحيض ، فإذا
زاد على الأيام الدم استظهرت بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة ، وإن ولدت المرأة
قعدت عن الصلاة عشرة أيام إلا أن تطهر قبل ذلك ، فان استمر بها الدم تركت
الصلاة عشرة أيام ، فإذا كان اليوم الحادي عشر اغتسلت واحتشت واستثفرت
وعملت بما تعمل المستحاضة ، وقد روي أنها تقعد ثمانية عشر يوما ، وروي عن
أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال : إن نساءكم لسن كالنساء الأول ، إن نساءكم
أكبر لحما وأكثر دما ، فلتقعد حتى تطهر ، وقد روي أنها تقعد ما بين أربعين
يوما إلى خمسين يوما ( 1 ) .
بيان : لا ريب في أن الأخبار المشتملة على ما زاد على أحد وعشرين يوما
محمولة على التقية .
34 - نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن
علي عليهم السلام قال : أكثر الحيض عشرة أيام ، وأكثر النفاس أربعون يوما ( 2 ) .
وبهذا الاسناد قال : قال النبي صلى الله عليه وآله ما كان الله ليجعل مع حمل حيضا ، فإذا
رأت المرأة الدم وهي حبلى لم تدع الصلاة ( 3 ) .
بيان : في بعض النسخ " تدع الصلاة " فهو استفهام على الانكار ، أو المراد
بصدر الحديث أنه لم يكن فيما مضى يرين الدم ، فأما إذا رأين تركن الصلاة .
35 - المعتبر : قال ابن أبي عقيل في كتابه المتمسك : أيامها عند آل
هامش
( 1 ) المقنع : 16 .
( 2 ) نوادر الراوندي ص 50 .
( 3 ) نوادر الراوندي ص 50 .