الحيض عشرة أيام ( 1 ) .
32 - منتقى الجمان : من كتاب الأغسال لأحمد بن محمد بن عياش
الجوهري ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم
عن عثمان بن عيسى ، عن عمر بن أذينة ، عن حمران بن أعين قال : قالت امرأة محمد
ابن مسلم ، وكانت ولودا : أقرئ أبا جعفر السلام وأخبره أني كنت أقعد في
نفاسي أربعين يوما ، وإن أصحابنا ضيقوا علي فجعلوها ثمانية عشر يوما ، فقال
أبو جعفر عليه السلام : من أفتاها بثمانية عشر يوما ؟ قال : قلت : الرواية التي رووها في
أسماء بنت عميس أنها نفست بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة فقالت : يا رسول
الله صلى الله عليه وآله كيف أصنع ؟ فقال : اغتسلي واحتشي وأهلي بالحج ، فاغتسلت واحتشت
ودخلت مكة ، ولم تطف ولم تسع حتى انقضى الحج فرجعت إلى مكة ، فأتت
رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أحرمت ولم أطف ولم أسع ؟ فقال
لها رسول الله : وكم لك اليوم ؟ فقالت : ثمانية عشر يوما ، فقال : أما الآن
فأخرجي الساعة ، فاغتسلي واحتشي وطوفي واسعي ، فاغتسلت وطافت وسعت
وأحلت .
فقال أبو جعفر عليه السلام : إنها لو سألت رسول الله صلى الله عليه وآله قبل ذلك وأخبرته
لأمرها بما أمرها به . قلت : فما حد النفساء ؟ فقال : تقعد أيامها التي كانت تطمث
فيهن أيام قرئها ، فان هي طهرت ، وإلا استظهرت بيومين أو ثلاثة أيام ، ثم
اغتسلت واحتشت ، فإن كان انقطع الدم فقد طهرت ، وإن لم ينقطع فهي بمنزلة
المستحاضة تغتسل لكل صلاتين وتصلي ( 2 ) .
بيان : قال المؤلف المحقق قدس سره بعد إيراد أخبار هذا الباب :
واعلم أن المعتمد من هذه الأخبار ما دل على الرجوع إلى العادة في الحيض ،
لبعده عن التأويل . واشتراك سائر الأخبار في الصلاحية للحمل على التقية ،
و
هامش
( 1 ) المقنعة ص 7 .
( 2 ) المنتقى ج 1 ص 191 .