تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
والثاني بأن المتبادر من الاجتناب من كل شئ الاجتناب عما يتعارف في الاقتراب منه ، مثلا المتعارف من اقتراب الخمر الشرب منه ، وفي اقتراب الميسر اللعب به ، وفي اقتراب الأنصاب عبادتها ، فعلى هذا يكون الأمر بالاجتناب عن الخمر المتبادر منه الاجتناب عن شربه ، لا الاجتناب من جميع الوجوه ، كما يقولون : إن " حرمت عليكم الميتة " لا إجمال فيه ، إذ المتبادر تحريم أكلها . 1 - قرب الإسناد : عن أحمد بن عبد الله ابني محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخمر والنبيذ والمسكر يصيب ثوبي أغسله أو أصلي فيه ؟ قال : صل فيه إلا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر إن الله تبارك وتعالى إنما حرم شربها ( 1 ) . 2 - علل الصدوق : عن أبيه ، عن سعد ، عن محمد بن الحسين وعلي بن إسماعيل ويعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز قال : قال بكير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وأبو الصباح وأبو سعيد والحسن النبال ، عن أبي عبد الله عليه السلام قالوا : قلنا لهما : إنا نشتري ثيابا يصيبها الخمر وودك الخنزير عند حاكتها ، أنصلي فيها قبل أن نغسلها ؟ قال : نعم لا بأس بها ، إنما حرم الله أكله وشربه ، ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة فيه ( 2 ) . بيان : الودك بالتحريك دسم اللحم ، ودهنه الذي يستخرج منه . 3 - قرب الإسناد : عن محمد بن الوليد ، عن ابن بكير قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن المسكر والنبيذ يصيبان الثوب قال : لا بأس به ( 3 ) . 4 - ومنه : باسناده ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل مر في ماء مطر قد صب فيه خمر فأصاب ثوبه ، هل يصلي فيه قبل أن يغسله ؟
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 76 ط حجر ص 100 ط نجف . ( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 46 . ( 3 ) قرب الإسناد ص 80 ط حجر ص 105 ط نجف .