وهم أخباث ، وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال ألبسها ولا أغسلها
وأصلي فيها ؟ قال : نعم " فالمراد بقوله عليه السلام " ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة
فيه " عدم التحريم إذا ظن ذلك ولم يعلم ولا يخفى بعده .
والخبر الثالث أيضا ظاهره الطهارة ويمكن حمله على عدم البأس بلبس الثوب
والتمتع به ، لا طهارته وجواز الصلاة فيه .
والخبر الرابع أيضا ظاهر الدلالة على الطهارة ، ويمكن حمله على أن صب
الخمر كان قبل وقوع المطر [ وبعده قد طهر المكان فلا بأس بأن يصيب ماء المطر ] ( 1 )
حينئذ أو على أن صب الخمر في الماء كان في أثناء التقاطر ، وكذا إصابة ماء المطر
الثوب أيضا كان في أثنائه ، أو على أن ماء المطر لعله كان كرا ، أو على أن القليل
لا ينجس بملاقاة النجاسة .
وجواب السؤال الثاني من علي بن جعفر أظهر في الطهارة ، ويدل على
استحباب التنزه عنها مع الامكان ، ويمكن حمله على نفي البأس في الصلاة في ذلك
المكان ، مع عدم السجود عليها ، وعدم ملاقاته بالرطوبة ، بأن تكون النداوة
نداوة لا تسري .
لا يقال : لا حاجة إلى السؤال حينئذ ، لأنه يجوز أن يتوهم أنه لا يصح
الصلاة في مكان أصابته الخمر ، وإن لم يلاق برطوبة ، كما ورد أنه لا يصلي
في بيت فيه خمر ، لكنه بعيد ، وترك الاستفصال مع قيام الاحتمال دليل العموم .
وجوابا السؤال الثالث والرابع ظاهران في النجاسة ، وإن أمكن حملهما
على الاستحباب أو التقية ، كما عرفت .
وأما ما في الفقه فالنهي مع الإدمان ظاهره الكراهة بقرينة سابقه ، والنهي
عن الصلاة في بيت فيه خمر فالمشهور أنه على الكراهة ، وظاهر الصدوق الحرمة
وخبر التبيذ ظاهره الكراهة . مع أنه على تقدير الحرمة أيضا لا يدل على
النجاسة .
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين ساقط من المطبوعة الأولى .