تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وهم أخباث ، وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال ألبسها ولا أغسلها وأصلي فيها ؟ قال : نعم " فالمراد بقوله عليه السلام " ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة فيه " عدم التحريم إذا ظن ذلك ولم يعلم ولا يخفى بعده . والخبر الثالث أيضا ظاهره الطهارة ويمكن حمله على عدم البأس بلبس الثوب والتمتع به ، لا طهارته وجواز الصلاة فيه . والخبر الرابع أيضا ظاهر الدلالة على الطهارة ، ويمكن حمله على أن صب الخمر كان قبل وقوع المطر [ وبعده قد طهر المكان فلا بأس بأن يصيب ماء المطر ] ( 1 ) حينئذ أو على أن صب الخمر في الماء كان في أثناء التقاطر ، وكذا إصابة ماء المطر الثوب أيضا كان في أثنائه ، أو على أن ماء المطر لعله كان كرا ، أو على أن القليل لا ينجس بملاقاة النجاسة . وجواب السؤال الثاني من علي بن جعفر أظهر في الطهارة ، ويدل على استحباب التنزه عنها مع الامكان ، ويمكن حمله على نفي البأس في الصلاة في ذلك المكان ، مع عدم السجود عليها ، وعدم ملاقاته بالرطوبة ، بأن تكون النداوة نداوة لا تسري . لا يقال : لا حاجة إلى السؤال حينئذ ، لأنه يجوز أن يتوهم أنه لا يصح الصلاة في مكان أصابته الخمر ، وإن لم يلاق برطوبة ، كما ورد أنه لا يصلي في بيت فيه خمر ، لكنه بعيد ، وترك الاستفصال مع قيام الاحتمال دليل العموم . وجوابا السؤال الثالث والرابع ظاهران في النجاسة ، وإن أمكن حملهما على الاستحباب أو التقية ، كما عرفت . وأما ما في الفقه فالنهي مع الإدمان ظاهره الكراهة بقرينة سابقه ، والنهي عن الصلاة في بيت فيه خمر فالمشهور أنه على الكراهة ، وظاهر الصدوق الحرمة وخبر التبيذ ظاهره الكراهة . مع أنه على تقدير الحرمة أيضا لا يدل على النجاسة .
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين ساقط من المطبوعة الأولى .