وهو الأقوى عندي .
ثم قال : وقال السيد المرتضى في جواب المسائل الناصرية : نجاسة الخمر
أغلظ من ساير النجاسات ، لأن الدم وإن كان نجسا فقد أبيح لنا أن نصلي في ثوب
إذا كان فيه دون قدر الدرهم ، والبول قد عفى عنه فيما ترشش عند الاستنجاء
كرؤوس الإبر ، والخمر لم يعف عنه في موضع أصلا .
4 .
* ( باب ) *
* " ( نجاسة الخمر وساير المسكرات ) " *
* " ( والصلاة في ثوب اصابته ) " *
الآيات : المائدة : يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب
والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ( 1 ) .
تفسير : المشهور أن الخمر موضوع للمسكر المأخوذ من عصير العنب
بحسب اللغة .
وروي عن ابن عباس المراد به جميع الأشربة المسكرة ، ويدل عليه كثير
من أخبار أهل البيت عليهم السلام .
والميسر القمار ، والأنصاب أحجار أصنام كانوا ينصبونها للعبادة ، ويذبحون
عندها ، والأزلام هي القداح التي كانوا يستقسمون بها وسيأتي تفاصيل تلك الأمور
في محالها ، وقال في القاموس : الرجس بالكسر القذر والمأثم ، وكل ما استقذر
من العمل ، والعمل المؤدي إلى العذاب " من عمل الشيطان " لأنه نشأ من تسويله
وتزيينه ، وهو صفة أو خبر آخر " فاجتنبوه " أي ما ذكر أو تعاطيها أو الرجس
هامش
( 1 ) المائدة : 90 .